فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 1004

الجمهور ومن لا فلا وفي وصله وعدمه خلاف منهم من رجح إرساله وهم أكثر الحفاظ المسألة الرابعة قوله فإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء فيه حذف تقديره فمتاع صاحب المتاع أسوة الغرماء وهذا دال على التفرقة بين الموت والإفلاس وإلى التفرقة بينهما ذهب مالك وأحمد عملا بهذه الرواية قالوا لأن الميت برئت ذمته وليس للغرماء محل يرجعون إليه فاستووا في ذلك بخلاف المفلس وسواء خلف الميت وفاء أو لا وذهب الهادوية إلى أنه إذا خلف وفاء فليس البائع أولى بمتاعه بل يسلم الورثة الثمن من التركة وحجتهم أنه قد ورد في حديث أبي بكر بن عبد الرحمن زيادة لفظ إلا إن ترك صاحبها وفاء لكن قال الشافعي يحتمل أن الزيادة من رأي أبي بكر بن عبد الرحمن وقرينة الاحتمال أن الذين وصلوه عنه لم يذكروا قضية الموت وكذلك الذين رووه عن أبي هريرة وذهب الشافعي إلى أنه لا فرق بين الموت والإفلاس وأن صاحب المتاع أولى بمتاعه عملا بعموم"من أدرك ماله عند رجل"الحديث متفق عليه قال ولا فرق بين الموت والإفلاس والتفرقة بينهما برواية أبي بكر بن عبد الرحمن وقوله فيها فإن مات فصاحب المتاع أسوة الغرماء غير صحيحة لأن الحديث مرسل لم يصح وصله فلا يعمل به بل في رواية عمر بن خلدة التسوية بين الموت والإفلاس وهو حديث حسن يحتج بمثله

2-وعن عمرو بن الشريد رضي الله عنه بفتح الشين المعجمة وكسر الراء تابعي سمع ابن عباس وغيره عن أبيه قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي": بفتح اللام ثم مثناة تحتية مشددة مصدر لوى يلوي أي مطل أضيف إلى فاعله"وهو الواجد"بالجيم يعني من الوجد بالضم أي القدرة"يحل"بضم حرف المضارعة"عرضه وعقوبته"رواه أبو داود والنسائي وعلقه البخاري وصححه ابن حبان وأخرجه أحمد وابن ماجه والبيهقي وفسر البخاري حل العرض بما علقه عن سفيان قال يقول مطلني وعقوبته حبسه وهو دليل لزيد بن علي أنه يحبس حتى يقضي دينه وأجاز الجمهور الحجر وبيع الحاكم عنه ماله وهذا أيضا داخل تحت لفظ عقوبته لا سيما وتفسيرها بالحبس ليس بمرفوع ودل الحديث على تحريم مطل الواجد ولذا أبيحت عقوبته وإنما اختلف العلماء هل يبلغ إلى حد الكبيرة فيفسق وترد شهادته بمطله مرة واحدة أم لا فذهبت الهادوية إلى أنه يفسق بذلك واختلفوا في قدر ما يفسق به فقال الجمهور منهم إنه يفسق بمطل عشرة دراهم فما فوق قياسا على نصاب السرقة وفي كلام الهادي عليه السلام ما يقضي بأنه يفسق بدون ذلك وكذلك ذهبت إلى هذا المالكية والشافعية إلا أنهم ترددوا في اشتراط التكرار فأتى مذهب الشافعي اشتراطه ثم يدل بمفهومه على أن الواجد وهو المعسر لا يحل عرضه ولا عقوبته والحكم كذلك عند الجماهير وهو الذي دل على قوله تعالى: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}

3-وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت