وهو ما يعده الرجل من السلاح والدواب وقيل الخيل خاصة وحمل البخاري معناه على أنه جعلها زكاة ماله وصرفها في سبيل الله وهو بناء على أنه يجوز إخراج القيمة عن الزكاة وقوله فهي علي ومثلها معها يفيد أنه صلى الله عليه وسلم تحملها عن العباس تبرعا وفيه صحة تبرع الغير بالزكاة ونظيره حديث أبي قتادة في تبرعه بتحمل الدين عن الميت وهذا أقرب الاحتمالات وقد روي بألفاظ أخر تحتمل احتمالات كثيرة وقد بسطها المصنف في الفتح وتبعه الشارح وأما حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان تعجل منه زكاة عامين فقد روي من طريق لم يسلم شيء منها من مقال وفي الحديث دليل على توكيل الإمام للعامل في قبض الزكاة ولأجل هذا ذكره المصنف هنا وفيه أن بعث العمال لقبض الزكاة سنة نبوية وفيه أنه يذكر الغافل بما أنعم الله عليه بإغنائه بعد أن كان فقيرا ليقوم بحق الله وفيه جواز ذكر من منع الواجب في غيبته بما ينقصه وفيه تحمل الإمام عن بعض المسلمين والاعتذار عن البعض وحسن التأويل
7-وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر ثلاثا وستين وأمر عليا أن يذبح الباقي الحديث رواه مسلم تقدم الكلام عليه في كتاب الحج وفيه دلالة على صحة التوكيل في نحر الهدي وهو إجماع إذا كان الذابح مسلما فإن كان كافرا كتابيا صح عند الشافعي بشرط أن ينوي صاحب الهدي عند دفعه إليه أو عند ذبحه
8-وعن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة العسيف بعين وسين مهملتين فمثناة تحتية ففاء الأجير وزنا ومعنى قال النبي صلى الله عليه وسلم"اغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها"الحديث متفق عليه سيأتي في الحدود مستوفى وذكر هنا بناء على أن المأمور وكيل عن الإمام في إقامة الحد وبوب البخاري باب الوكالة في الحدود وأورد هذا الحديث وغيره وقال المصنف في الفتح والإمام لما لم يتول إقامة الحد بنفسه وولاه غيره كان ذلك بمنزلة توكيله للغير