فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1004

وابن ماجه وصححه ابن المديني وابن عبد البر المراد بإحراز الولد أو الوالد أن ما صار مستحقا لهما من الحقوق فإنه يكون للعصبة ميراثا والحديث فيه قصة ولفظه في السنن أن رئاب بن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غلمة فماتت أمهم فورثوها رباعها وولاء مواليها وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا فقدم عمرو بن العاص ومات مولى لها وترك مالا فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب فقال عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما أحرز"الحديث قال فكتب له كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر والحديث دليل على أن الولاء لا يورث وفيه خلاف وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا أعتق رجل عبدا ثم مات ذلك الرجل وترك أخوين أو ابنين ثم مات أحد الابنين وترك ابنا أو أحد الأخوين وترك ابنا فعلى القول بالتوريث ميراثه بين الابن وابن الابن أو الأخ وابن الأخ وعلى القول بعدمه يكون للابن وحده

12-وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب"رواه الحاكم من طريق الشافعي عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف وصححه ابن حبان وأعله البيهقي وللعلماء كلام كثير في طرق الحديث وصحته وعدمها وقد تقدم في كتاب البيع ودل على أن الولاء لا يكتسب ببيع ولا هبة و يقاس عليهما سائر التمليكات من النذر والوصية لأنه قد جعله كالنسب والنسب لا ينتقل بعوض ولا بغير عوض

13-وعن أبي قلابة بكسر القاف وتخفيف اللام بعد ألفه موحدة تابعي جليل عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أفرضكم زيد بن ثابت"أخرجه أحمد والأربعة سوى أبي داود وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وأعل بالإرسال بأن أبا قلابة لم يسمع هذا الحديث من أنس وإن كان سماعه لغيره من الأحاديث عن أنس ثابتا وهذا الذي ذكر قطعة من الحديث فإنه حديث طويل فيه ذكر سبعة من الصحابة يختص كل منهم بخصلة خير فذكر المصنف منه ما له تعلق بباب الفرائض لأنه شهادة لزيد بن ثابت بأنه أعلم المخاطبين بالمواريث فيؤخذ منه أنه يرجع إليه عند الاختلاف واعتمده الشافعي في الفرائض ورجحه على غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت