فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1004

ابن مهدي والقعنبي ويدل على أنه من كلام مالك أنه أخرجه الدارقطني من طريق خالد بن مخلد عن مالك قال سمعت أن الشغار أن يزوج الرجل إلخ وأما البخاري فصرح في كتاب الحيل أن تفسير الشغار من قول نافع قال القرطبي تفسير الشغار بما ذكر صحيح موافق لما ذكره أهل اللغة فإن كان مرفوعا فهو المقصود وإن كان من قول الصحابي فمقبول أيضا لأنه أعلم بالمقال وأفقه بالحال اه وإذ قد ثبت النهي عنه فقد اختلف الفقهاء هل هو باطل أو غير باطل فذهبت الهادوية والشافعي ومالك إلى أنه باطل للنهي عنه وهو يقتضي البطلان وللفقهاء خلاف في علة النهي لا نطول به فكلها أقوال تخمينية ويظهر من قوله في الحديث لا صداق بينهما أنه علة النهي وذهبت الحنفية وطائفة إلى أن النكاح صحيح ويلغو ما ذكر فيه عملا بعموم قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ويجاب بأنه خصه النهي

17-وعن ابن عباس رضي الله عنهما"أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وأعل بالإرسال وأجيب عنه بأنه رواه أيوب بن سويد عن الثوري عن أيوب موصولا وكذلك رواه معمر بن سليمان الرقي عن زيد بن حبان عن أيوب موصولا وإذا اختلف في وصل الحديث وإرساله فالحكم لمن وصله قال المصنف الطعن في الحديث لا معنى له لأنه له طرقا يقوي بعضها بعضا اه وقد تقدم حديث أبي هريرة المتفق عليه وفيه"ولا تنكح البكر حتى تستأذن"وهذا الحديث أفاد ما أفاده فدل على تحريم إجبار الأب لابنته البكر على النكاح وغيره من الأولياء بالأولى وإلى عدم جواز إجبار الأب ذهبت الهادوية والحنفية لما ذكر ولحديث مسلم والبكر يستأذنها أبوها وإن قال البيهقي زيادة الأب في الحديث غير محفوظة فقد رده المصنف بأنها زيادة عدل يعني فيعمل بها وذهب أحمد وإسحاق والشافعي إلى أن للأب إجبار بنته البكر البالغة على النكاح عملا بمفهوم الثيب أحق بنفسها كما تقدم فإنه دل أن البكر بخلافها وأن الولي أحق بها ويرد بأنه مفهوم لا يقاوم المنطوق وبأنه لو أخذ بعمومه لزم في حق غير الأب من الأولياء وأن لا يخص الأب بجواز الإجبار وقال البيهقي في تقوية كلام الشافعي إن حديث ابن عباس هذا محمول على أنه زوجها من غير كفء قال المصنف جواب البيهقي هو المعتمد لأنها واقعة عين فلا يثبت الحكم بها تعميما قلت كلام هذين الإمامين محاماة عن كلام الشافعي ومذهبهم وإلا فتأويل البيهقي لا دليل عليه فلو كان كما قال لذكرته المرأة بل قالت إنه زوجها وهي كارهة فالعلة كراهتها فعليها علق التخيير لأنها المذكورة فكأنه قال صلى الله عليه وسلم إذا كنت كارهة فأنت بالخيار وقول المصنف إنها واقعة عين غير صحيح بل حكم عام لعموم علته فأينما وجدت الكراهة ثبت الحكم وقد أخرج النسائي عن عائشة أن فتاة دخلت عليها فقالت إن أبي زوجني من ابن أخيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت