فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1004

الذي قدمناه لأن تركه صلى الله عليه وسلم الاستفصال هل علمت بعد انقضاء العدة أو لا دليل على أنه لا حكم للعدة إلا أنه على كلام ابن القيم الذي قدمناه أنها بعد انقضاء عدتها تزوج من شاءت لا تتم هذه القضية إلا على تقدير تزوجها في العدة كذا قاله الشارح رحمه الله ولا يخفى أنه مشكل لأنه إن كان عقد الآخر بعد انقضاء عدتها من الأول فنكاحها صحيح وإن كان قبل انقضاء عدتها فهو باطل إلا أن يقال إنه أسلم وهي في العدة وإذا أسلم وهي فيها فالنكاح باق بينهما فتزوجها بعد إسلامه باطل لأنها باقية في عقد نكاحها فهذا أقرب

10-وعن زيد بن كعب بن عجرة عن أبيه قال:"تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم العالية من بني غفار"بكسر الغين المعجمة ففاء خفيفة فراء بعد الألف قبيلة معروفة"فلما دخلت عليه ووضعت ثيابها رأى بكشحها"بفتح الكاف فشين معجمة فحاء مهملة هو ما بين الخاصرتين إلى الضلع كما في القاموس"بياضا فقال البسي ثيابك والحقي بأهلك وأمر لها بالصداق"رواه الحاكم وفي إسناده جميل بن زيد وهو مجهول واختلف عليه في شيخه اختلافا كثيرا اختلف في الحديث عن جميل فقيل عنه كما قال المصنف وقيل عن ابن عمر وقيل عن كعب بن عجرة وقيل عن كعب بن زيد والحديث فيه دليل على أن البرص منفر ولا يدل الحديث على أنه يفسخ به النكاح صريحا لاحتمال قوله صلى الله عليه وسلم"الحقي بأهلك"أنه قصد به الطلاق إلا أنه قد روى هذا الحديث ابن كثير بلفظ"أنه صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار فلما دخلت عليه رأى بكشحها وضحا فردها إلى أهلها وقال دلستم علي"فهو دليل على الفسخ وهذا الحديث ذكره ابن كثير في باب الخيار في النكاح والرد بالعيب وقد اختلف العلماء في فسخ النكاح بالعيوب فذهب أكثر الأمة إلى ثبوته وإن اختلفوا في التفاصيل فروي عن علي وعمر أنها لا ترد النساء إلا من أربع من الجنون والجذام والبرص والداء في الفرج وإسناده منقطع وروى البيهقي بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنه أربع لا يجزن في بيع ولا نكاح المجنونة والمجذومة والبرصاء والعفلاء والرجل يشارك المرأة في ذلك ويرد بالجب والعنة على خلاف في العنة وفي أنواع من المنفرات خلاف واختار ابن القيم أن كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ولا يحل به مقصود النكاح من المودة والرحمة يوجب الخيار وهو أولى من البيع كما أن الشروط المشروطة في النكاح أولى بالوفاء من الشروط في البيع قال: ومن تدبر مقاصد الشرع في مصادره وموارده وعدله وحكمته وما اشتملت عليه من المصالح لم يخف عليه رجحان هذا القول وقربه من قواعد الشريعة وقال: وأما الاقتصار على عيبين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة أو ثمانية دون ما هو أولى منها أو مساويها فلا وجه له فالعمى والخرس والطرش وكونها مقطوعة اليدين أو الرجلين أو إحداهما من أعظم المنفرات والسكوت عنه من أقبح التدليس والغش وهو مناف للدين والإطلاق إنما ينصرف إلى السلامة فهو كالمشروط عرفا قال وقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لمن تزوج امرأة وهو لا يولد له أخبرها أنك عقيم فماذا تقول في العيوب الذي هذا عندها كمال لا نقص انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت