فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1004

خص بأن يقول كل امرأة أتزوجها من بني فلان أو من بلد كذا فهي طالق أو قال في وقت كذا وقع الطلاق وإن عمم وقال كل امرأة أتزوجها فهي طالق لم يقع شيء وقال في نهاية المجتهد سبب الخلاف هل من شرط وقوع الطلاق وجود الملك متقدما على الطلاق بالزمان أو ليس من شرطه فمن قال هو من شرطه قال لا يتعلق الطلاق بالأجنبية ومن قال ليس من شرطه إلا وجود الملك فقط قال يقع قلت دعوى الشرطية تحتاج إلى دليل ومن لم يدعها فالأصل معه ثم قال وأما الفرق بين التخصيص والتعميم فاستحسان مبني على المصلحة وذلك إذا وقع فيه التعميم فلو قلنا بوقوعه امتنع منه التزويج فلم يجد سبيلا إلى النكاح الحلال فكان من باب النذر بالمعصية وأما إذا خصص فلا يمتنع منه ذلك اهـ قلت سبق الجواب عن هذا بعدم الدليل على الشرطية هذا والخلاف في العتق مثل الخلاف في الطلاق فيصح عند أبي حنيفة وأصحابه وعند أحمد في أصح قوليه وعليه أصحابه ومنهم ابن القيم فإنه فرق بين الطلاق والعتاق فأبطله في الأول وقال به في الثاني مستدلا على الثاني بأن العتق له قوة وسراية فإنه يسري إلى ملك الغير ولأنه يصح أن يجعل الملك سببا للعتق كما لو اشترى عبدا ليعتقه عن كفارة أو نذر أو اشتراه بشرط العتق ولأن العتق من باب القرب والطاعات وهو يصح النذر بها وإن لم يكن حال النذر به مملوكا كقولك لئن آتاني الله من فضله لأصدقن بكذا وكذا ذكره في الهدي النبوي قلت ولا يخفى ما فيه فإن السراية إلى ملك الغير تفرعت من إعتاقه لما يملكه من الشقص فحكم الشارع بالسراية لعدم تبعض العتق وأما قوله ولأنه يصح أن يجعل الملك سببا للعتق كما لو اشترى عبدا ليعتقه فيجاب عنه بأنه لا يعتق هذا الذي اشتراه إلا بإعتاقه كما قال ليعتقه وهذا عتق لما يملكه وأما قوله إنه يصح النذر ومثله بقوله لئن آتاني الله من فضله فهذه فيها خلاف ودليل المخالف أنه قال صلى الله عليه وسلم:"لا نذر فيما لا يملك ابن آدم"كما يفيده قوله

14-وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق له فيما لا يملك ولا طلاق له فيما لا يملك"أخرجه أبو داود والترمذي وصححه ونقل عن البخاري أنه أصح ما ورد فيه تقدم الكلام في ذلك مستوفى

15-وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رفع القلم"أي ليس يجري أصالة لا أنه رفع بعد وضع والمراد برفع القلم عدم المؤاخذة لا قلم الثواب فلا ينافيه صحة إسلام الصبي المميز كما ثبت في غلام اليهودي الذي كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلم فقال:"الحمد لله الذي أنقذه من النار"وكذلك ثبت أن امرأة رفعت إليه صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت ألهذا حج فقال:"نعم ولك أجر"ونحو هذا كثير في الأحاديث"عن ثلاثة عن النائم حتى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت