فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1004

تحريمه مارية أو العسل أو بتحريج صدره من قبل ما فرقه بينهن من الهدية أو تضييقهن في طلب النفقة قال المصنف واللائق بمكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم وسعة صدره وكثرة صفحه أن يكون مجموع هذه الأشياء سببا لاعتزالهن وقولها وحرم أي حرم مارية أو العسل وليس فيه دليل على أن التحريم للجماع حتى يكون من باب الإيلاء الشرعي فلا يوجه لجزم ابن بطال وغيره أنه صلى الله عليه وسلم امتنع من جماع نسائه ذلك الشهر إن أخذه من هذا الحديث ولا مستند له غيره فإنه قال المصنف لم أقف على نقل صريح في ذلك فإنه لا يلزم من عدم دخوله عليهن أن لا تدخل إحداهن عليه في المكان الذي اعتزل فيه إلا إن كان المكان المذكور في المسجد فيتم استلزام عدم الدخول عليهن مع استمرار الإقامة في المسجد العزم على ترك الوطء لامتناع الوطء في المسجد

2-وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال إذا مضت أربعة أشهر وقف المولي حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق أخرجه البخاري الحديث كالتفسير لقوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} وقد اختلف العلماء في مسائل من الإيلاء الأولى في اليمين فإنهم اختلفوا فيها فقال الجمهور ينعقد الإيلاء بكل يمين على الامتناع من الوطء سواء حلف بالله أو بغيره وقالت الهادوية أنه لا ينعقد إلا بالحلف بالله قالوا لأنه لا يكون يمينا إلا ما كان بالله تعالى فلا تشمل الآية ما كان بغيره قلت وهو الحق الثانية في الأمر الذي تعلق به الإيلاء وهو ترك الجماع صريحا أو كناية أو ترك الكلام عند البعض والجمهور على أنه لا بد فيه من التصريح بالامتناع من الوطء لا مجرد الامتناع عن الزوجة ولا كلام أن الأصل في الإيلاء قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} الآية فإنها نزلت لإبطال ما كان عليه الجاهلية من إطالة مدة الإيلاء فإنه كان الرجل يولي من امرأته سنة وسنتين فأبطل الله تعالى ذلك وأنظر المولي أربعة أشهر فإما أن يفيء أو يطلق الثالثة اختلفوا في مدة الإيلاء فعند الجمهور والحنفية أنه لا بد أن يكون أكثر من أربعة أشهر وقال الحسن وآخرون ينعقد بقليل الزمان وكثيره لقوله تعالى- يؤلون من نسائهم- ورد بأنه لا دليل في الآية إذ قد قدر الله المدة فيها بقوله تعالى: {أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} فالأربعة قد جعلها الله مدة الإمهال وهي كأجل الدين لأنه تعالى قال: {فَإِنْ فَاءُوا} بفاء التعقيب وهو بعد الأربعة فلو كان المدة أربعة أو أقل لكانت قد انقضت فلا يطالب بعدها والتعقيب للمدة لا للإيلاء لبعده والرابعة أن مضي المدة لا يكون طلاقا عند الجمهور وقال أبو حنيفة بل إذا مضت الأربعة الأشهر طلقت المرأة قالوا والدليل على أنه لا يكون بمضيها طلاقا أنه تعالى خير في الآية بين الفيئة والعزم على الطلاق فيكونان في وقت واحد وهو بعد مضي الأربعة فلو كان الطلاق يقع بمضي الأربعة والفيئة بعدها لم يكن تخيير لأن حق المخير فيهما أن يقع أحدهما في الوقت الذي يصح فيه الآخر كالكفارة لأنه تعالى أضاف عزم الطلاق إلى الرجل وليس مضي المدة من فعل الرجل ولحديث ابن عمر هذا الذي نحن في سياقه وإن كان موقوفا فهو مقو للأدلة الخامسة الفيئة هي الرجوع ثم اختلفوا بماذا تكون فقيل تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت