فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1004

ورجل آخر والمرأة وخادمها فقتلوه ثم قطعوه أعضاءه وجعلوه في عيبة وطرحوه في ركية في ناحية القرية ليس فيها ماء وذكر القصة وفيها فأخذ خليلها فاعترف ثم اعترف الباقون فكتب يعلى وهو يومئذ أمير شأنهم إلى عمر رضى الله عنه فكتب عمر بقتلهم جميعا وقال والله لو أن أهل صنعاء اشتركوا في قتله لقتلتهم أجمعين وفي هذا دليل أن رأي عمر رضي الله عنه أنه تقتل الجماعة بالواحد وظاهره ولو لم يباشره كل واحد ولذا قلنا إن فيه دليلا لقول مالك والنخعي وقول عمر لو تمالأ أي توافق دليل على ذلك وفي قتل الجماعة بالواحد مذاهب الأول هذا وإليه ذهب جماهير فقهاء الأمصار وهو مروي عن علي رضي الله عنه وغيره وقد أخرج البخاري عن علي رضي الله عنه في رجلين شهدا على رجل بالسرقة فقطعه علي رضي الله عنه ثم أتياه بآخر فقالا هذا الذي سرق وأخطأنا على الأول فلم يجز شهادتهما على الآخر وأغرمهما دية الأول وقال لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعتكما ولا فرق بين القصاص في الأطراف والنفس والثاني للناصر والشافعي وجماعة ورواية عن مالك أنه يختار الورثة واحدا من الجماعة وفي رواية عن مالك يقرع بينهم فمن خرجت كان عليه القرعة قتل ويلزم الباقون الحصة من الدية وحجتهم أن الكفاءة معتبرة ولا تقتل الجماعة بالواحد كما لا يقتل الحر بالعبد وأجيب بأنهم لم يقتلوا لصفة زائدة في المقتول بل لأن كل واحد منهم قاتل والثالث لربيعة وداود أنه لا قصاص على الجماعة بل الدية رعاية للمماثلة ولا وجه لتخصيص بعضهم هذه أقوال العلماء في المسألة والظاهر قول داود لأنه تعالى أوجب القصاص وهو المماثلة وقد انتفت هنا عند موجب القصاص هو الجناية التي تزهق الروح بها فإن زهقت بمجموع فعلهم فكل فرد ليس بقاتل فكيف يقتل عند الجمهور وإنما يصح على قول النخعي وإن كان كل واحد قاتلا بانفراده لزم توارد المؤثرات على أثر واحد والجمهور يمنعونه على أنه لا سبيل إلى معرفة أنه مات بفعلهم جميعا أو بفعل بعضهم فإن فرض معرفتنا بأن كل جناية قاتلة بانفرادها لم يلزم أنه مات بكل منها فلا عبرة بالأسبق كما قيل وأما حكم عمر رضي الله عنه ففعل صحابي لا تقوم به الحجة ودعوى أنه إجماع غير مقبولة وإذا لم يجب قتل الجماعة بالواحد فإنها تلزمهم دية واحدة لأنها عوض عن دم المقتول وقيل تلزم كل واحد ونسب قائله إلى خلاف الإجماع هذا ما قررناه هنا ثم قوي لنا قتل الجماعة بالواحد وحررنا دليله في حواشي ضوء النهار وفي ذيلنا على الأبحاث المسددة

17-وعن أبي شريح بضم الشين المعجمة وسكون المثناة التحتية فحاء مهملة الخزاعي بضم الخاء المعجمة فزاي بعد الألف عين مهملة واسمه عمرو بن خويلد وقيل غيره قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فمن قتل له قتيل بعد مقالتي هذه فأهله بين خيرتين: بالخاء المعجمة فراء تثنية خيرة بينهما بقوله:"إما أن يأخذوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت