فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1004

إلى تجويف عضو من الأعضاء أي عضو كان ذلك العضو ثلث الدية واختاره مالك وأما سعيد فإنه قاس ذلك على الجائفة على نحو ما روي عن عمر رضي الله عنه في موضحة الجسد الثانية عشرة وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل وتقدم تفسيرها الثالثة عشرة أفاد أن في كل أصبع عشرا من الإبل سواء كانت من اليدين أو الرجلين فإن فيها عشرا وهو رأي الجمهور وفي حديث عمرو بن شعيب مرفوعا بلفظ والأصابع سواء أخرجه أحمد وأبو داود وقد كان لعمر في ذلك رأي آخر ثم رجع إلى الحديث لما روي له الرابعة عشرة أنه يجب في كل سن خمس من الإبل وعليه الجمهور وفيه خلاف ليس له دليل يقاوم الحديث الخامسة عشرة أنه يلزم في الموضحة خمس من الإبل وإليه ذهب الهادوية والفريقان وفيه خلاف ليس له ما يقاوم النص

فائدة: روى البيهقي عن زيد بن ثابت أن في الهاشمة عشرا من الإبل وحكاه البيهقي عن عدد من أهل العلم وروى عبد الله بن أحمد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى في رجل ضرب فذهب سمعه وبصره وعقله ونكاحه بأربع ديات رواه عبد الله بن أحمد وروى النسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"قضى في العين العوراء السادة لمكانها إذا طمست بثلث ديتها وفي اليد الشلاء إذا قطعت وفي السن السوداء إذا نزعت بثلث ديتها"ذكره ابن كثير في الإرشاد وأما قوله وإن الرجل يقتل بالمرأة فتقدم الكلام فيه

2-وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"دية الخطأ أخماسا"أي تؤخذ أو تجب بينه بقوله"عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنات مخاض وعشرون بنات لبون وعشرون بني لبون"أخرجه الدارقطني وأخرجه الأربعة بلفظ وعشرون بني مخاض بدل بني لبون وإسناد الأول أقوى أي من إسناد الأربعة فإن فيه خشف بن مالك الطائي قال الدارقطني إنه رجل مجهول وفيه الحجاج بن أرطاة

واعلم أنه اعترض البيهقي على الدارقطني وقال إن جعله لبني اللبون غلط منه ثم قال البيهقي والصحيح أنه موقوف على عبد الله بن مسعود والصحيح عن عبد الله أنه جعل أحد أخماسها بني المخاض لا كما توهم شيخنا الدارقطني رحمه الله تعالى والحديث دليل على أن دية الخطأ تؤخذ أخماسا كما ذكر وإليه ذهب الشافعي ومالك وجماعة من العلماء وإلى أن الخامس بنو لبون وعن أبي حنيفة أنه بنو مخاض كما في رواية الأربعة وذهب الهادي وآخرون إلى أنها تؤخذ أرباعا بإسقاط بني اللبون واستدل له بحديث له لم يثبته الحفاظ وذهبوا إلى أنها أرباع مطلقا وذهب الشافعي ومالك إلى أن الدية تختلف باعتبار العمد وشبه العمد والخطأ فقالوا أنها في العمد وشبه العمد تكون أثلاثا كما في الخطأ وأما التغليظ في الدية فإنه ثبت عن عمر وعثمان رضي الله عنهما فيمن قتل في الحرم بدية وثلث تغليظ في الدية وثبت عن جماعة القول بذلك ويأتي الكلام فيه وأخرجه أي حديث ابن مسعود ابن أبي شيبة من وجه آخر موقوفا على ابن مسعود وهو أصح من المرفوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت