فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1004

يحتمل أن من أذن له كان ذلك صفة له خلق لا تخلقا هذا وقال ابن التين أما من انتهى في التشبه بالنساء من الرجال إلى أن يؤتى في دبره وبالرجال من النساء إلى أن تتعاطى السحق فإن لهذين الصنفين من اللوم والعقوبة أشد ممن لم يصل إلى ذلك قلت أما من يؤتى من الرجال في دبره فهو الذي سلف حكمه قريبا

14-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا"أخرجه ابن ماجه بإسناد ضعيف وأخرجه الترمذي والحاكم من حديث عائشة بلفظ"ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم وهو"ضعيف أيضا ورواه البيهقي عن علي رضي الله عنه من قوله بلفظ ادرءوا الحدود بالشبهات وذكره المصنف في التلخيص عن علي رضي الله عنه مرفوعا وتمامه ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود قال وفيه المختار بن نافع وهو منكر الحديث قاله البخاري إلا أنه ساق المصنف في التلخيص عدة روايات موقوفة صحح بعضها وهي تعاضد المرفوع وتدل على أن له أصلا في الجملة وفيه دليل على أنه يدفع الحد بالشبهة التي يجوز وقوعها كدعوى الإكراه أو أنها أتيت المرأة وهي نائمة فيقبل قولها ويدفع عنها الحد ولا تكلف البينة على ما زعمته

15-وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول لله صلى الله عليه وسلم:"اجتنبوا هذه القاذورات"جمع قاذورة والمراد بها الفعل القبيح والقول السيء مما نهى الله تعالى عنه التي نهى الله تعالى عنها"فمن ألم بها فليستتر بستر الله وليتب إلى الله تعالى فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله تعالى"رواه الحاكم وقال على شرطهما وهو في الموطأ من مراسيل زيد ابن أسلم قال ابن عبد البر لا أعلم هذا الحديث أسند بوجه من الوجوه ومراده بذلك حديث مالك وأما حديث الحاكم فهو مسند مع أنه قال إمام الحرمين في النهاية إنه صحيح متفق على صحته قال ابن الصلاح وهذا مما يتعجب منه العارف بالحديث وله أشباه بذلك كثيرة أوقعه فيها اطراحه صناعة الحديث التي يفتقر إليها كل فقيه وعالم وفي الحديث دليل على أنه يجب على من ألم بمعصية أن يستتر ولا يفضح نفسه بالإقرار ويبادر إلى التوبة فإن أبدى صفحته للإمام والمراد بها هنا حقيقة أمره وجب على الإمام إقامة الحد وقد أخرج أبو داود مرفوعا تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت