فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1004

ابن عباس رضي الله عنه أنه يقام فيه وفرقوا بينه وبين الملتجىء إليه بأن الجاني فيه هاتك لحرمته والملتجىء معظم لها ولأنه لم يقم الحد على من جنى فيه من أهله لعظم الفساد في الحرم وأدى إلى أن من أراد الفساد قصد إلى الحرم ليسكنه وفعل فيه ما تتقاضاه شهوته وأما الحد بغير القتل فيما دون النفس من القصاص ففيه خلاف أيضا فذهب أحمد في رواية أنه يستوفى لأن الأدلة إنما وردت فيمن سفك الدم وإنما ينصرف إلى القتل ولا يلزم في الحرم تحريم ما دونه لأن حرمة النفس أعظم والانتهاك بالقتل أشد ولأن الحد فيما دون النفس جار مجرى تأديب السيد عبده فلم يمنع منه وعنه رواية بعدم الاستيفاء لشيء عملا بعموم الأدلة ولا يخفى أن الحكم للأخص حيث صح أن سفك الدم لا ينصرف إلا إلى القتل قلت ولا يخفى أن الدليل خاص بالقتل والكلام من أدله في الحدود فلا بد من حملها على القتل إذ حد الزنا غير الرجم وحد الشرب والقذف يقام عليه

26-وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه هو أبو عبد الله سعيد بن جبير بضم الجيم وفتح الباء الموحدة فمثناة فراء الأسدي مولي بني والبة بطن من بني أسد بن خزيمة كوفي أحد علماء التابعين سمع ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأنسا وأخذ عنه عمرو بن دينار وأيوب قتله الحجاج سنة خمس وتسعين في شعبان منها ومات الحجاج في رمضان من السنة المذكورة"أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل يوم بدر ثلاثة صبرا"في القاموس صبر الإنسان وغيره على القتل أن يحبس ويرمى حتى يموت وقد قتله صبرا وصبرا عليه ورجل صبورة مصبور للقتل انتهى أخرجه أبو داود في المراسيل ورجاله ثقات والثلاثة هم طعيمة بن عدي والنضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط ومن قال بدل طعيمة المطعم بن عدي فقد صحف كما قاله المصنف وهذا دليل على جواز قتل الصبر إلا أنه قد روي عنه صلى الله عليه سلم برجال ثقات وفي بعضهم مقال"لا يقتلن قرشي بعد هذا صبرا"قاله صلى الله عليه وسلم بعد قتل ابن الأخطل يوم الفتح

27-وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين"أخرجه الترمذي وصححه وأصله عند مسلم فيه دليل على جواز مفاداة المسلم الأسير بأسير من المشركين وإلى هذا ذهب الجمهور وقال أبو حنيفة لا يجوز المفاداة ويتعين إما قتل الأسير أو استرقاقه وزاد مالك أو مفاداته بأسير وقال صاحبا أبي حنيفة يجوز المفاداة بغيره أو بمال أو قتل الأسير أو استرقاقه وقد وقع منه صلى الله عليه سلم قتل الأسير كما في قصة عقبة بن أبي معيط وفداؤه بالمال كما في أسارى بدر والمن عليه كما من على أبي غرة يوم بدر على أن لا يقاتل فعاد إلى القتال يوم أحد فأسره وقتله وقال في حقه لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين والاسترقاق وقع منه صلى الله عليه وسلم لأهل مكة ثم أعتقهم

28-وعن صخر رضي الله عنه بالصاد المهملة فخاء معجمة ساكنة فراء ابن العيلة بالعين المهملة مفتوحة وسكون المثناة التحتية ويقال ابن أبي العيلة عداده في أهل الكوفة وحديثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت