فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 1004

حلة النصف في محرم والنصف في رجب يؤدونها إلى المسلمين وعارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزو بها المسلمون ضامنين لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد قال الشافعي وقد سمعت بعض أهل العلم من المسلمين ومن أهل الذمة من أهل نجران يذكر أن قيمة ماأخذوا من كل واحد أكثر من دينار وإلى هذا ذهب عمر فإنه أخذ زائدا على الدينار وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا توقيف في الجزية في القلة ولا في الكثرة وأن ذلك موكول إلى نظر الإمام ويجعل هذه الأحاديث محمولة على التخيير والنظر في المصلحة وفي الحديث دليل على أنها لا تؤخذ الجزية من الأنثى لقوله حالم قال في نهاية المجتهد اتفقوا على أنه لا يجب الجزية إلا بثلاثة أوصاف الذكورة والبلوغ والحرية واختلفوا في المجنون والمقعد والشيخ وأهل الصوامع والفقير قال وكل هذه مسائل اجتهادية ليس فيها توقيف شرعي قال وسبب اختلافهم هل يقتلون أم لا ا ه هذا وأما رواية البيهقي عن الحكم بن عتيبة أنه صلى الله عليه وسلم كتب إلى معاذ باليمن على كل حالم أو حالمة دينارا أوقيمته فاسنادها منقطع وقد وصله أبو شيبة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس بلفظ"فعلى كل حالم دينار أو عدله من المعافر ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار أو عوضه من الثياب"لكنه قال البيهقي أبو شيبة ضعيف وفي الباب عن عمرو بن حزم ولكنه منقطع وعن عروة وفيه انقطاع وعن معمر عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ وفيه وحالمة لكن قال أئمة الحديث إن معمرا إذا روى الزهري غلط كثيرا وبه يعرف أنه لم يثبت في أخذ الجزية من الأنثى حديث يعمل به وقال الشافعي سألت محمد بن خالد وعبد الله بن عمرو بن مسلم وعددا من علماء أهل اليمن وكلهم حكوا عن عدد مضوا قبلهم يحكون عن عدد مضوا قبلهم كلهم ثقة أن صلح النبي صلى الله عليه وسلم كان لأهل الذمة باليمن على دينار كل سنة ولا يثبتون أن النساء كن ممن يؤخذ منه الجزية وقال عامتهم ولم يؤخذ من زروعهم وقد كان لهم زروع ولا من مواشيهم شيئا علمناه وقال وسألت عددا كبيرا من ذمة أهل اليمن متفرقين في بلدان اليمن فكلهم أثبت لي لا يختلف قولهم أن معاذا أخذ منهم دينارا عن كل بالغ منهم وسموا البالغ حالما قالوا وكان في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم مع معاذ أن على كل حالم دينارا

واعلم أنه يفهم من حديث معاذ هذا وحديث بريدة المتقدم أنه يجب قبول الجزية ممن بذلها ويحرم قتله وهو المفهوم من قوله تعالى - حتى يعطوا الجزية - الآية أنه ينقطع القتال المأمور به في صدر الآية من قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} بإعطاء الجزية وأما جوازه وعدم قبول الجزية فتدل الآية على النهي عن القتال عند حصول الغاية وهو إعطاء الجزية فيحرم قتالهم بعد إعطائها

4-وعن عائذ بن عمرو المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الإسلام يعلو ولا يعلى"أخرجه الدارقطني فيه دليل على علو أهل الإسلام على أهل الأديان في كل أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت