فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1004

مالك زيادة وذلك في أول الإسلام والحديث قد أعل بالإرسال وليس بعلة عندنا على ما عرفت سيما وقد وصله البخاري وتقدم أن الحديث من أدلة من قال بعدم وجوب التسمية ولا يتم ذلك وإنما هو دليل على أنه لا يلزم أن يعلموا التسمية فيما يجلب إلى أسواق المسلمين وكذا ما ذبحه الأعراب من المسلمين لأنهم قد عرفوا التسمية قال ابن عبد البر لأن المسلم لا يظن به في كل شيء إلا الخير إلا أن يتبين خلاف ذلك ويكون الجواب عنهم بقوله فسموا إلخ من الأسلوب الحكيم وهو جواب السائل بغير ما يترقب كأنه يقول الذي يهمكم أنتم أن تذكروا اسم الله عليه وتأكلوا منه وهذا يقرر ما قدمناه من وجوب التسمية إلا أن تحمل أمور المسلمين على السلامة وأما ما اشتهر من حديث المؤمن يذبح على اسم الله سمى أم لم يسم وإن قال الغزالي في الإحياء: إنه صحيح فقد قال النووي إنه مجمع على ضعفه وقد أخرجه البيهقي من حديث أبي هريرة وقال إنه منكر لا يحتج به وكذا ما أخرجه أبو داود في المراسيل عن الصلت السدوسي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر"فهو مرسل وإن كان الصلت ثقة فالإرسال علة عند من لم يقبل المراسيل وقولنا فيما تقدم إنه ليس الإرسال علة نريد إذا أعلوا به حديثا موصولا ثم جاء من جهة أخرى مرسلا

6-وعن عبد الله بن مغفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"نهى عن الخذف"بفتح الخاء المعجمة وسكون الذال المعجمة ففاء وقال:"إنها"أنث الضمير مع أن مرجعه الخذف وهو مذكر نظرا إلى المخذوف به وهي الحصاة"لا تصيد صيدا ولا تنكأ"بفتح حرف المضارعة وهمزة في آخره"عدوا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين"متفق عليه واللفظ لمسلم الخذف رمي الإنسان بحصاة أو نواة أو نحوهما يجعلها بين أصبعيه السبابتين أو السبابة والإبهام وفي تحريم ما يقتل بالخذف من الصيد الخلاف الذي مضى في صيد المثقل لأن الحصاة تقتل بثقلها لا بحد والحديث نهى عن الخذف لأنه لا فائدة فيه ويخاف منه المفسدة المذكورة ويلحق به كل ما فيه مفسدة واختلف فيما يقتل بالبندقة فقال النووي إنه إذا كان الرمي بالبنادق وبالخذف إنما هو لتحصيل الصيد وكان الغالب فيه عدم قتله فإنه يجوز ذلك إذا أدركه الصائد وذكاه كرمي الطيور الكبار بالبنادق وأما أثر ابن عمر وهو ما أخرجه عنه البيهقي أنه كان يقول المقتولة بالبندقة تلك الموقوذة فهذا في المقتولة بالبندقة وكلام النووي في الذي لا يقتلها وإنما يحسبها على الرامي حتى يذكيها وكلام أكثر السلف أنه لا يؤكل ما قتل بالبندقة وذلك لأنه قتل بالمثقل قلت وأما البنادق المعروفة الآن فإنها ترمي بالرصاص فيخرج وقد صيرته نار البارود كالميل فيقتل بحده لا بصدمه فالظاهر حل ما قتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت