فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1004

نقل الاتفاق عن الأصوليين أنه لا يقر فيما حكم فيه باجتهاده بناء على جواز الخطأ في الأحكام وجمع بين اتفاقهم وما أفاده الحديث بأن مرادهم أنه لا يقر فيما حكم فيه باجتهاده بناء على جواز الخطأ عليه فيه وذلك كقصة أسارى بدر والإذن للمتخلفين وأما الحكم الصادر عن الطريق التي فرضت كالحكم بالبينة أو يمين المحكوم عليه فإنه إذا كان مخالفا للباطن لا يسمى الحكم به خطأ بل هو صحيح لأنه على وفق ما وقع به التكليف من وجوب العمل بالشاهدين وإن كانا شاهدي زور فالتقصير منهما أما الحاكم فلا حيلة له في ذلك ولا عتب عليه بسببه بخلاف ما إذا أخطأ في الاجتهاد الذي وقع الحكم على وفقه مثل أن يحكم بأن الشفعة مثلا للجار وكان الحكم في ذلك في علم الله أنها لا تثبت إلا للخليط فإنه إذ كان مخالفا للحق الذي في علم الله فيثبت فيه الخطأ للمجتهد على من يقول الحق مع واحد وهذا هو الذي تقدم أنه إذا أخطأ كان له أجر واستدل بالحديث على أنه لا يحكم الحاكم بعلمه لأنه صلى الله عليه وسلم كان يمكنه اطلاعه على أعيان القضايا مفصلا كذا قاله ابن كثير في الإرشاد قلت وفيه تأمل لأنه صلى الله عليه وسلم إنما أخبر أنه يحكم على نحو ما يسمع ولم ينف أنه يحكم بما علم والتعليل بقوله فإنما أقطع له قطعة من النار دال على أن ذلك في حكمه بما يسمع فإذا حكم بما علمه فلا تجري فيه العلة

9-وعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كيف تقدس أمة"أي تطهر"لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم"رواه ابن حبان وأخرج حديث جابر أيضا ابن خزيمة وابن ماجه وقد شهد له الحديث

10-وله شاهد من حديث بريدة عند البزار وفي الباب عن قابوس بن المخارق عن أبيه رواه الطبراني وابن قانع وفيه عن خولة غير منسوبة فقيل إنها امرأة حمزة رواه الطبراني وأبو نعيم وشواهد حديث هذا الباب كثيرة منها ما ذكر ومنها الحديث وهو قوله

11-وآخر من حديث أبي سعيد عن ابن ماجه وهو قوله وآخر أي وله شاهد من حديث أبي سعيد عند ابن ماجه والمراد أنها لا تطهر أمة من الذنوب لا ينتصف لضعيفها من قويها فيما يلزم من الحق له فإنه يجب نصر الضعيف حتى يأخذ حقه من القوي كما يؤيده حديث"انصر أخاك ظالما أو مظلوما"

12-وعن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يدعى بالقاضي العادل يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أنه لم يقض بين اثنين"في عمره رواه ابن حبان وأخرجه البيهقي ولفظه في تمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت