فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 1004

مشقوق عليه وحديث وإلا فقد عتق منه ما عتق على ما إذا كان المعتق فقيرا والعبد لا قدرة له على السعاية

واعلم أن هذا كله فيما إذا كان المعتق يملك بعض العبد وأما إذا كان يملكه كله فأعتق بعضه فجمهور العلماء يقولون يعتق كله وقال أبو حنيفة وأهل الظاهر يعتق منه ذلك القدر الذي عتق ويسعى في الباقي وهو قول طاوس وحماد وحجة الأولين حديث أبي المليح وغيره وبالقياس على عتق الشقص فإنه إذا سرى إلى ملك الشريك فبالأولى إذا لم يكن له شريك وحجة الآخرين أن السبب في حق الشريك هو ما يدخل على شريكه من الضرر فأما إذا كان العبد له جميعه لم يكن هناك ضرر فلا قياس ولا يخفى أنه رأى في مقابلة النص

7-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يجزي"بفتح حرف المضارعة أي لا يكافىء"ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه"رواه مسلم فيه دليل على أنه لا يعتق عليه بمجرد الشراء وأنه لا بد من الإعتاق بعده وإلى هذا ذهب الظاهرية وذهب الجمهور إلى أنه يعتق بنفس الشراء وتأولوا قوله فيعتقه بأنه لما كان شراؤه تسبب عنه العتق نسب إليه العتق مجازا ولا يخفى أن الأصل الحقيقة إلا أنه صرفه عن الحقيقة حديث سمرة الآتي وفيه تعليق الحرية بنفس الملك كما يأتي وإنما كان عتقه جزاء لأبيه لأن العتق أفضل ما من به أحد على أحد لتخليصه بذلك من الرق فتكمل له أحوال الأحرار من الولاية والقضاء والشهادة بالإجماع والحديث نص في عتق الوالد ومثله قول من عدا داود في حق الأم أيضا

8-وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من ملك ذا رحم محرم فهو حر"رواه أحمد والأربعة ورجح جمع من الحفاظ أنه موقوف وأخرجه أبو داود مرفوعا من رواية حماد وموقوفا من رواية شعبة وقال شعبة أحفظ من حماد فالوقف حينئذ أرجح وأخرجه أيضا من طريق شعبة عن قتادة أن عمر بن الخطاب قال من ملك الحديث فوقفه على عمر وقال أبو داود لم يحدث بهذا الحديث إلا حماد وقد شك فيه قال ابن المديني هو حديث منكر وقال البخاري لا يصح ورواه ابن ماجه والنسائي والترمذي والحاكم من طريق ضمرة عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهم قال النسائي حديث منكر وقال الترمذي لم يتابع ضمرة عليه وهو خطأ وقال الطبراني وهم في هذا الإسناد والمحفوظ بهذا الإسناد نهى عن بيع الولاء وعن هبته ورد الحاكم هذا وقال إنه روي من طريق ضمرة الحديثان بالإسناد الواحد وصححه ابن حزم وعبد الحق وابن القطان وقالوا ضمرة بن ربيعة لا يضر تفرده لأنه ثقة لم يكن في الشام رجل يشبهه قلت فقد رفعه ثقة فإرسال غيره له لا يضر كما قررناه وفي الحديث دليل على أنه من ملك من بينه وبينه رحامة محرمة للنكاح فإنه يعتق عليه وذلك كالآباء وإن علوا والأولاد وإن سفلوا والإخوة وأولادهم والأخوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت