فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1004

وغيره وحكى القاضي عياض عن جماعة جواز ذلك لكن للضرورة والحاجة وبه قال علقمة والأوزاعي ومن قال لا يجوز يقول إن سلم على ذمي ظنه مسلما ثم بان له أنه يهود فينبغي أن يقول له رد علي سلامي وروي عن ابن عمر أنه فعل ذلك والغرض منه أن يوحشه ويظهر له أنه ليس بينهما ألفة وعن مالك أنه لا يستحب أن يسترده واختاره ابن العربي فإن ابتدأ الذمي مسلما بالسلام ففي الصحيحين عن أنس مرفوعا"إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم"وفي صحيح البخاري عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا سلم عليكم اليهود إنما يقول أحدهم السام عليكم فقل وعليك"وإلى هذه الرواية بإثبات الواو ذهب طائفة من العلماء واختار بعضهم حذف الواو لئلا يقتضي التشريك وقد قدمنا ذلك وما ثبت به النص أولى بالإتباع وقال الخطابي عامة المحدثين يروون هذا الحرف وعليكم بالواو وكان ابن عيينة يرويه بغير الواو وقال الخطابي وهذا هو الصواب قلت وحيث ثبتت الرواية بالواو وغيرها فالوجهان جائزان وفي قوله فقولوا وعليك وقولوا وعليكم ما يدل على إيجاب الجواب عليهم في السلام وإليه ذهب عامة العلماء ويروى عن آخرين أنه لا يرد عليهم والحديث يدفع ما قالوه وفي قوله"فاضطروهم إلى أضيقه"دليل على وجوب ردهم عن وسط الطرقات إلى أضيقها وتقدم فيه الكلام

10-وعنه أي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له أخوه يرحمك الله فإذا قال له يرحمك الله فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم"أخرجه البخاري تقدم فيه الكلام ولو أتى به المصنف بعد أول حديث في الباب لكان الصواب

11-وعنه أي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يشربن أحدكم قائما"أخرجه مسلم وتمامه فمن نسي فليستقيء من القيء وأخرجه أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة"أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يشرب قائما فقال مه قال لمه أيسرك أن يشرب معك الهر قال لا قال قد شرب معك ما هو شر منه الشيطان"وفيه راو لا يعرف ووثقه يحيى بن معين والحديث دليل على تحريم الشرب قائما لأنه الأصل في النهي وإليه ذهب ابن حزم وذهب الجمهور إلى أنه خلاف الأولى وآخرون إلى أنه مكروه كأنهم صرفوه عن ذلك لما في صحيح مسلم من حديث ابن عباس سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت