388-أخبرنا محمد قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا سويد عن مالك أن ابن شهابٍ سئل عن رضاعة الكبير فقال: (( أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد شهد بدرًا وكان قد تبنى سالم الذي يقال له: مولى أبي حذيفة، كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وأنكح أبو حذيفة سالمًا وهو يرى أنه ابنه فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهي من المهاجرات الأول وهي يومئذٍ من أفضل أيامى قريشٍ. فلما أنزل الله -تبارك وتعالى!- في #306# زيد بن حارثة ما أنزل فقال -تبارك وتعالى!-: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} ورد كل واحدٍ من أولئك إلى أبيه. فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه. فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر بن لؤي، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: (( يا رسول الله! كنا نرى سالمًا ولدًا وكان يدخل علي وأنا فضلٌ وليس لنا إلا بيتٌ واحدٌ فما ترى في شأنه؟ ) )فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - في ما بلغنا: (( أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها! ) ). وكانت تراه ابنها من الرضاعة فأخبرت بذلك عائشة -رضي الله عنها!- في من كانت تحب أن يدخل عليها من الرجال فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر وبنات أختها أن يرضعن لها من أحبت أن يدخل عليها من الرجال. وأبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهم بتلك الرضاعة أحدٌ من الناس وقلن: (( والله ما نرى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة بنت سهيلٍ إلا رخصةً في رضاعة سالم وحده من رسول الله! والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحدٌ! ) ). فعلى هذا الخبر كان رأي أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم!- في رضاعة الكبير.