الصفحة 13 من 209

وعن عائشة قالت: ما خير رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه، وما انتقم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لنفسه في شىء قط، إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم، وما ضرب رسول الله شيئا قط بيده ، ولا امرأة ولا خادما، إلا أن يُجاهد في سبيل الله تعالى". وعن أنس: كنت أمشى مع رسول الله وعليه برد غليظ الحاشية، فأدركه أعرابى فجذبه جذبة شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله وقد أثرت بها حاشية البرد من شدة جذبته، ثم قال: يا محمد، مر لى من مال الله الذى عندك فالتفت إليه رسول الله، وضحك، وأمر له بعطاء . وعن عائشة: قال رسول الله:"إن الله رفيق، يحب الرفق، ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف، وما لا يعطى على سواه وفى رواية:"إن الرفق لا يكون في شىء إلا زانه، ولا ينزع من شىء إلا شانه". وعن جرير أن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"إن الله عز وجل ليعطى على الرفق ما لايعطى على الخرق ـ الحمق ـ وإذا أحب الله عبدا أعطاه الرفق، ما من أهل بيت يحرمون الرفق إلا حرموا الخير كله"وسئلت عائشة: ما كان رسول الله يفعل في بيته؟ قالت:"كان يكون في مهنة أهله حضرت الصلاة يتوضأ ويخرج إلى الصلاة". وعن عبد الله بن الحارث: ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ . وعن أنس: كان رسول الله أحسن الناس خلقا، وكان لى أخ فطيم، يُسمى أبا عمير، لديه عصفور مريض اسمه النُّغير، فكان رسول الله يلاطف الطفل الصغير ويقول له: يا أبا عمير، ما فعل النُّغير والمعروف في شمائل الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان سمحا لا يبخل بشىء أبدا، شجاعا لا ينكص عن حق أبدا، عدلا لا يجور في حكم أبدا، صدوقا أمينا في أطوار حياته كلها. ص _017

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت