لهذِهِ الإِبِلِ أوابِدَ كأوابِدِ الوحْشِ فإذا غَلَبَكُمْ منها شيءٌ فافعلُوا بهِ هكذا" [1] ."
3110 - عن كعب بن مالك رضي اللَّه عنه"أنَّه كانتْ لهُ غنمٌ ترعَى بسَلْعٍ فأبصرَتْ جاريةٌ لنا بشاةٍ مِنْ غَنمِنا مَوْتًا، فكسَرتْ حَجَرًا فذَبَحتْها بهِ، فسألَ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم فأمرَهُ بأكْلِها" [2] .
3111 - عن شدّاد بن أوْس رضي اللَّه عنه، عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنّه قال:"إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ على كلِّ شيءٍ فإذا قتلتُمْ فأحْسِنوا القِتْلَةَ، وإذا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنوا الذَّبْحَ، ولْيُحِدَّ أحدُكُمْ شفرتَهُ ولْيُرِحْ ذبيحَتَه" [3]
3112 - عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أنّه قال:"سمعتُ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم ينهَى أنْ تُصْبَر بَهيمةٌ أو غيرُها للقتلِ" [4] .
3113 - وعنه"أنَّ النَّبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم لعنَ مَن اتَّخذَ شيئًا فيهِ الرُّوحُ غَرضًا" [5] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 5/ 131، كتاب الشركة (47) ، باب قسمة الغنم (3) ، الحديث (2488) ، وفي 9/ 638، كتاب الذبائح والصيد (72) ، باب ما ندَّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش (23) ، الحديث (5509) ، ومسلم في الصحيح 3/ 1558، كتاب الأضاحي (35) ، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم. . . (4) ، الحديث (20/ 1968) . المُدَى: جمع مدية وهي السكين، وندَّ: أي شرد وفر، والأوابد جمع آبدة وهي التي توحشت ونفرت.
(2) أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 482، كتاب الوكالة (40) ، باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت. . . (4) ، الحديث (2304) ، وسَلْع: اسم جبل بالمدينة.
(3) أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1548، كتاب الصيد والذبائح (34) ، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل (11) ، الحديث (57/ 1955) .
(4) أخرجه البخاري في الصحيح 9/ 642، كتاب الذبائح والصيد (72) ، باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة (25) ، الحديث (5514) ، وتصبر: أي تحبس لترمى حتَّى تموت (ابن حجر، فتح الباري 9/ 643) .
(5) متفق عليه من حديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في المصدر نفسه، الحديث (5515) ، ومسلم في الصحيح 3/ 1549 - 1550، كتاب الصيد والذبائح (34) ، باب النهي عن صبر البهائم (12) ، الحديث (59/ 1958) واللفظ له، وقوله:"غرضًا"أي هدفًا.