فهرس الكتاب
هذا الشرط إن ذهبت الريبة قبل الأجل كانت الدار بقية الأجل للورثة. ولو كان العقد على [1] أن تزول الريبة قربت أو [2] بعدت لم يجز على كل قول، للغرر وجهالة وقت قبض الدار. وابن عبد الحكم [3] لا يجيز اشتراط العدة بوجه من هذه الوجوه.
وقوله [4] في سكنى الأمة وتفريقه بين أن تبوأ معه بيتًا أو لا، ثم قال:"فإنما حالها اليوم بعد ما طلقها كحالها قبل أن يطلقها في ذلك، ولم أسمعه من مالك". قال/ [خ 228] بعض الشيوخ الأندلسيين [5] : قوله هذا يدل أن سكنى العدة تبع لسكنى العصمة، ويدل أن المرأة [6] إذا طاعت لزوجها بسكناه معها في دارها دون كراء ثم طلقها فطلبت منه كراء أمد العدة لم يلزم ذلك زوجها. وبهذا أفتى أبوا [7] عمر ابن المكوي [8] وابن القطان [9] ،
(1) في ق: إلى. وهو محتمل.
(2) في خ وق: أم.
(3) انظر قوله في الجامع: 2/ 209، والمنتقى: 4/ 134، والبيان: 5/ 475.
(4) المدونة: 2/ 473/ 5.
(5) هو ابن أبي زمنين كما في الجامع: 2/ 210.
(6) العبارة في الرهوني 4/ 205: وسر ذلك أن المرأة.
(7) في ق وع وح وم وس: أبو. وهو ما في الرهوني: 4/ 205. والصحيح تثنية الكلمة كما في ز وخ؛ إذ كلاهما يكنى أبا عمر، ولو اطلع الشيخ الرهوني على نسخة صحيحة من التنبيهات ما احتاج إلى ذلك البحث المضني في تحقيق مراد المؤلف.
(8) هو أحمد بن عبد الملك، تفقه بأبي إبراهيم التجيبي وصحبه. كان أفقه أهل زمانه وأتقنهم للرأي وأحفظ الناس للمذهب واختلاف أهله وعظم قدره بالأندلس وصار مفتيًا لجميع قضاتها وحكامها فيما اختلفوا فيه. توفي 401 (انظر المدارك: 7/ 123 - 130 والصلة: 1/ 53 والجذوة: 1/ 208) . وضعف ابن رشد رأي ابن المكوي هذا كما في مواهب الجليل: 4/ 165، وانظر للمؤلف مذاهب الحكام: 225.
(9) أحمد بن محمَّد بن عيسى، روى عن يونس بن مغيث وأبي محمد بن الشقاق. بذ أهل زمانه علمًا وحفظًا واستنباطًا. كان أحفظ الناس للمدونة والمستخرجة وأبصر الناس بالتهدي إلى مكنونهما، وأبصر أصحابه بطرق الفتيا والرأي، عليه وعلى أبي عبد الله بن عتاب دارت الفتوى بقرطبة. وبه تفقه القرطبيون؛ ابن مالك وابن الطلاع وابن حمدين وابن رزق. توفي 460 (انظر الصلة: 1/ 109 والمدارك: 8/ 135 - 136) . وفي أحكام =