فهرس الكتاب
وإنما أكرى كل سنة بكذا. فإذا نقد فيها صار كالوجيبة، وإلا فأي كراء يتجدد للمرأة أو أي [1] زيادة يصح طلبها لأرباب المسكن وقد لزمتهم الوجيبة بما كانت؟ قال: وأما ما فيه وجيبة فسواء تقدم [2] أم لا؛ إذ قد وجب الكراء في ذمة الميت، فأشبه دارًا يملكها. ومثل هذا في رواية أبي قرة [3] وعلي بن زياد وابن وهب عن مالك، خلاف ما في كتاب محمد [4] نصًا أن باقي الوجيبة التي لم يؤد كراءها ميراثًا [5] إلا أن تشاء المرأة أن تسكن في حصتها وتكري [6] نصيب الورثة، يريد برضاهم، إلى تمام المسألة.
ومذهب"المدونة"عندي محتمل لما قال. وقد يحتمل أن يكون موافقًا لما في كتاب محمَّد ويرجع قوله:"إلا أن يكروها كراء لا يشبه"على جملة المسألة إذا تمت الوجيبة وقد بقي من العدة شيء، أو يكون ذلك إذا قام [7] عليه الغرماء.
ورواية ابن نافع فيمن طلق بالبتات ثم مات في العدة أنه"سواء طلق ثم مات/ [ز 148] أو مات ولم يطلق". معناه: فلا سكنى لها على الزوج، يعني في غير داره التي يملك. وكذلك وقعت مفسرة لابن نافع في غير
(1) في خ: وأي. ومعناه صحيح.
(2) كذا في ز، وفي خ وق: نقد. وهو الظاهر.
(3) يعني السكسكي، مر التعريف به في كتاب الصلاة. وانظر قوله هذا في الجامع: 2/ 209، والمنتقى: 4/ 136.
(4) انظر قوله في النوادر: 5/ 44، لكن عن العتبية، وانظر الجامع: 2/ 209، والمنتقى: 4/ 135.
(5) كذا في خ مصححًا عليه، والمناهج: 2/ 535، وخرم مكان الكلمة في ز، وفي ق وع وح وس وم: ميراث، وهو الصحيح.
(6) كذا في ز وح وم وس وع، ويظهر أنها في خ: وتكتري. ولعله الصواب كما في سياق نص ابن المواز في النوادر: 5/ 44، وهو: وتؤدي كراء حصتهم.
(7) في ق: أقام.