فهرس الكتاب
وقوله [1] : إذا رضيت بامرأة ولم ترض بأخرى لها أن تطلق نفسها وتحلف. أنكر سحنون المسألة وقال: هذه رواية ضعيفة لا أعرفها، وهي على إذنها. قال أحمد بن أبي سليمان - صاحبه: تدبر قوله: وهي على إذنها، هل أراد أن إذنها أولًا لا يمنعها [2] القضاء فيما بعد، ويكون إنما أنكر اليمين فقط؟ قال فضل: وجدت لسحنون عليها في كتاب ابن عبدوس: الحلف باطل. قال غيره: هذا يدل أن تركها وإذنها قبل التزويج ينفع [3] ، وإلا فما فائدة اليمين؟
وقوله [4] في الحالف ألا يتزوج من الفسطاط فتزوج، وتشبيهه لها بمن حنث [5] بالطلاق فلم يعلم فوطئ أهله بعد حنثه، وهما سواء وحكمهما واحد، وقوله [6] : إن مات بعد الدخول ليس عليها عدة الوفاة، وإنما عليها ثلاث حيض. قال بعض شيوخنا: دليل"المدونة"من هنا إذ لم يجعل لها حكم الزوجية في الانتقال إلى عدة الوفاة ألا موارثة، وأن عليهما الرجم إن اعترفا بذلك كما في كتاب ابن حبيب [7] وخلاف ما في"العتبية". والذي يتقرر من مذهب ابن القاسم وروايته/ [ز 153] خلاف لقوله: إن كل نكاح مختلف فيه فالتوارث فيه. والخلاف في هذه المسألة قوي عن العلماء وعن مالك وأصحابه.
وقوله [8] في الحالف لا يتزوج من الفسطاط فوكل من يزوجه:"النكاح لازم إلا أن يكون قد نهاه". قال بعض شيوخنا: وكذلك لو أعلمه أنه حلف
(1) المدونة: 3/ 22/ 9.
(2) في ق: يمنعه.
(3) في ح: يقع، وفي س: يمنع.
(4) المدونة: 3/ 23/ 9.
(5) في س وع وحاشية الرهوني: 4/ 83: حلف.
(6) المدونة: 3/ 23/ 13.
(7) بعض هذا عنه في النوادر: 5/ 125.
(8) المدونة: 3/ 23/ 4.