فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 2448

فطلقها ثم تزوج أجنبية ثم رد زوجته الأولى: إن التمليك ثابت عليه ما بقي من طلاق ذلك الملك شيء، وسواء شرطوا ذلك عليه في عقدة النكاح أو تبرع بذلك. إنما نبه بهذا للخلاف [1] في ذلك؛ فإن مطرفًا يفرق بينهما ويلزم ذلك بالشرط في أصل النكاح ويسقطه في التبرع إذا زعم أنه لم يرد إلا ذلك. وأشهب [2] يحمل اللفظ (على) [3] مقتضاه، ولا يلزمه شيئًا متى كان زواج الأجنبية والأولى خارجةٌ من عصمته.

وقوله في المملكة أمرها [4] إن تزوج عليها ففعل: إنها إذا طلقت نفسها بعد الدخول واحدة كان الزوج أملك بها، وإن كانت غير مدخول [بها] [5] كانت بائنا. ظاهره أنها رجعية، وقد أنكر هذا سحنون [6] وقال: هذه طلقة لا رجعة فيها، لأنها في أصل النكاح. قال أبو عبد الله بن عتاب [7] : ليس لها أن تطلق نفسها إلا واحدة بائنة، لأن ذلك في أصل النكاح [8] ، وقد أسقطت من صداقها لشرطها فصار خلعًا بائنًا [9] . فيكون قوله في الكتاب على هذا"زوجها أملك بها"جار [10] على غير أصولهم كما أنكر سحنون. قال بعض شيوخنا: ومعنى إلزامه/ [خ 235] في المسألة الثلاث إذا اختارته، ومنعه الزوج من المناكرة أنه كان في أصل النكاح، ولو كان طوعًا كانت له مناكرتها. وهو مفسر في كتاب التخيير والتمليك.

(1) في خ: الخلاف.

(2) انظر رأيه في النوادر: 5/ 196.

(3) ليس في خ وق وع وح وس وم.

(4) المدونة: 3/ 22/ 4.

(5) كذا في خ وح وس وع، وضبب في خ على"بها"، وثبتت الكلمة في ق، وخرم مكانها في ز وإن كان يترجح عدم وجودها بها.

(6) ذكره عنه الحطاب: 4/ 76، 70.

(7) انظر قوله في الحطاب كذلك.

(8) في حاشية خ هنا: (انظر وثائق) وفوقها: كذا. وفي ز: (انظر في وثائق البتي) [أو قريب من هذا الاسم] . وفوقها: (كذا في الطرة) .

(9) لعله في خ: ثابتا.

(10) كذا في خ وز وم وس، وسقطت من ق. والظاهر نصبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت