وقول أشهب [1] : إذا افترقا سقط الخيار ولها ذلك ما أقاما في المجلس راجع إلى ذلك [2] ووفاق إن شاء الله تعالى. والمسألة على قولين:
أحدهما: مراعاة المجلس والافتراق وإن [3] كانا بالقرب، أو طوله والخروج عما كانا فيه إن لم يقوما عن قرب.
والثاني: أن لها ذلك ما لم توقَف. وعلى هذا اختصرها أكثرهم.
ونبه بعضهم أن في القول الأول لفظين لينبه [4] على الخلاف. وأن القول الأول على قولين:
أحدهما: الافتراق، إما بالأجسام أو بما يظهر من الخروج إلى غير ما كانا/ [خ 244] فيه وما يدل على تركها ما جعل لها.
والثاني: مراعاة طول المجلس وجل النهار. وهذا ظاهر ما في كتاب ابن حبيب فإنه قال: ذلك لها ما كانا في مجلسهما، فإذا تفرقا ولم يحدثا شيئًا/ [ز 160] فأمرها إلى زوجها، قال [5] : وكان يقول أيضًا: وإن طال المجلس حتى يُرى أنه ترْك لما كان [6] فيه بطل ما جعل لها. ثم رجع فقال: حتى يوقف [7] أو توطأ [8] .
(1) انظر قوله في النوادر: 5/ 216، والجامع: 2/ 247.
(2) أشار في حاشية ق إلى أن في نسخة أخرى: راجع إلى قوله.
(3) في ق وس وع وح وم: إن كانا. ويبدو أنه المناسب.
(4) في حاشية ز أن المؤلف كتبها بنقط الحرف الأول وحده نونًا. وفي ح وم وع: لينبه. وفي س: فنبه.
(5) المدونة: 2/ 391/ 7.
(6) كذا في النسخ، وقد صحح على الكلمة في ز، والأنسب: كانا، وهو ما في س.
(7) كذا في ز، وفي ق وح وم وس وع: توقف، وفي المدونة: ما لم يوقفه السلطان. ولعل الراجح: توقف.
(8) انظر اختلاف أقوال مالك في هذه المسألة في النوادر: 5/ 215 - 216.