فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 2448

بالمشيئة، قال: وله وجه صحيح؛ لأن قوله: أنت طالق إيقاع للطلاق. فإنما يصيره تمليكًا تعليقه بالمشيئة فيصير كالتمليك المطلق، ولا يكون كالتمليك إذا وكد بتفويض المشيئة لها؛ إذ لا بد أن يكون للتفويض بالمشيئة تأثير وقوة، وليس إلا القضاء متى شاءت.

وقد فرق ابن القاسم بين قوله: إن شئت فأنت طالق وبين قوله: إذا شئت، في كتاب الأيمان [1] . وحمله الشيوخ على اختلاف قول مالك في"إذا"هل تقتضي المهلة فيكون تفويضًا، أو الشرط المجرد فيكون مثل"إن"، فانظر هذا.

وأما [2] قوله: أمرك بيدك إن شئت، أو إذا شئت، فعند مالك أن ذلك ليس بتفويض، ويجري على قوليه [3] في التمليك المطلق. ولذلك [4] قال غير ابن القاسم في مسألة كتاب الظهار في القائل لامرأته [5] :"إن شئت الظهار فأنت علي كظهر أمي":"إن هذا على وجه قول مالك في التمليك في الطلاق". وذكر اختلاف قوله والتمليك [6] . وابن القاسم يرى ذلك تفويضًا وأنه بيدها ما لم توقف [7] .

(1) في المدونة: 3/ 3/ 1: كان يقول: هما مفترقان؛ قوله: إذا قدم أبي أشد وأقوى عندي من قوله: إن قدم أبي. ثم رجع فقال: هما سواء.

(2) كتب الناسخ فوق هذه الكلمة في ز: ترجمة. ولعله يعني أنه فقرة جديدة. وقد كتبها ناسخ خ أيضًا بالحرف الغليظ.

(3) في ق: قوله.

(4) في ق وح وم وس وع: وكذلك.

(5) المدونة: 3/ 52/ 2.

(6) كذا في أصل المؤلف كما في حاشية ز، وكتبها الناسخ في المتن: في التمليك. وفي خ وع أيضًا: والتمليك. ثم أقحم ناسخ خ كلمة"في"بعد الواو ورمز إلى أن ذلك هو ما في نسخة أخرى. وفي ق وح وم وس أيضًا: في التمليك. وهو الظاهر.

(7) المدونة: 3/ 53/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت