وحكى ابن حبيب [1] عنه في ذلك قولين وأن هذا آخر قوليه [2] ، فنبه على الخلاف. وقد تأول بعضهم [3] على ابن القاسم أن"إن" [4] في التمليك ليس بتفويض بخلاف الطلاق، حكاه أبو النجا الفرائضي [5] . وقال أصبغ [6] : إن شئت ففي المجلس، وإذا شئت تفويض، وأما متى شئت [ومتى ما شئت] [7] فتفويض حتى توقف في جميع هذا كله أو توطأ إلا على قول أصبغ [8] في: كلما، هو [9] عنده تفويض لا يقطعه الوطء، بخلاف ما ليس بتفويض، فإذا قضت (مرة) [10] بما قضت لم يكن لها عودة. وأما: أنت طالق كلما شئت، فأبلغ في التفويض، ولها الخيار مرة بعد مرة بما شاءت من الطلاق. وكذلك في التمليك حتى توقف. وأما ما شئت، وكم شئت فتخيير في العدد دون الأمد في الطلاق والتمليك.
وقوله في المملكة إذا ردت على زوجها: قد طلقت نفسي ولا نية لها، وجوابه إذا نوت، وسكت/ [خ 245] عن السؤال إذا لم تنو. فاختلف في
(1) وهو له في المقدمات: 1/ 590.
(2) في خ وق وع وم وحاشية الرهوني: 4/ 119: قوله. وهو محتمل.
(3) نقل هذا التأويل أيضًا في المقدمات: 1/ 590.
(4) في ق والرهوني: إن شئت.
(5) هو محمّد بن مطهر بن عبيد الضرير البصري. قال عنه ابن ملول الوشقي: ما رأيت بصيرًا ولا مكفوفًا قط أعلم بالفرائض منه، وكان حسن العلم بمذهب مالك وألف كتابًا فيه، وألف في الفرائض تواليف عالية؛ كتاب المقنع وكتاب الناصر، وإليه فيها المفزع، وله فيها أشعار في باب المعاياة والمحاجاة بديعة. توفي 333 (انظر المدارك: 5/ 59 - 60) . وذكر قوله في المقدمات: 1/ 590.
(6) انظر رأيه في المنتقى: 4/ 23، والمقدمات: 1/ 589.
(7) ليس في ز.
(8) انظر بعض قوله في النوادر: 5/ 224.
(9) في خ وق: فهو. وهو أبين.
(10) سقط من خ.