فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 2448

التأويل على الكتاب في ذلك؛ فذهب أكثرهم إلى أنها إذا لم تنو ثلاثًا [1] ؛ لأن هذا باب فراق التخيير والتمليك إذا لم تكن نية. وإليه نحا أبو محمّد واللخمي وشيخنا أبو الوليد القاضي [2] ، وهو قول أصبغ [3] . وذهب آخرون إلى أنها واحدة، كما لو قالها لها الزوج ابتداء، وحكاه عبد الحق [4] ، وهو نص قول ابن القاسم في"الواضحة" [5] . ثم يختلف على هذا في حكم هذه الواحدة في التخيير والتمليك على ما تقدم. وأما إن قالت: أنا طالق فهي على الواحدة إلا أن تقول في المجلس: نويت أكثر فيقبل قولها. ثم يجري ذلك على الأصل في التخيير والتمليك.

وقول ربيعة [6] في:"الحلال عليه حرام: هي يمين إذا حلف أنه لم يرد امرأته، ولو أفردها كانت طلاق [7] البتة/ [ز 161] . وقال ابن شهاب مثله ولم يجعل فيها يمينًا. ظاهره أنه خلاف [8] ، وأنها خارجة حتى يدخلها بالنية لقوله: ولو أفردها. وأما الكفارة فرآها ربيعة على مذهب من جعل في الحرام كفارة يمين، لظاهر الآية لقوله: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [9] ، ومالك لا يقوله [10] ."

(1) كذا في ز وق وح وع وس، ويبدو أن الألف إنما ألحقت في ق. وفي خ وم: ثلاث، وهو الصواب.

(2) في المقدمات: 1/ 593.

(3) انظر قوله في النوادر: 5/ 221، والمنتقى: 4/ 60، وأحكام الشعبي: 384، والمقدمات: 1/ 593.

(4) حكاه عن بعض شيوخه القرويين في النكت.

(5) وهو ما في النوادر: 5/ 221.

(6) المدونة: 2/ 395/ 10.

(7) في خ: طالقًا، وفي الطبعتين كذلك؛ طبعة دار الفكر: 2/ 282/ 6 - . وهو أبين.

(8) إزاء هذا في حاشية ز وخ: (انظر قول من قال: هو وفاق) ، وفي ز أن هذا بخط المؤلف.

(9) التحريم: 2.

(10) إزاء هذا في خ: (انظر: د، ر ...) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت