فهرس الكتاب
وقول ابن شهاب [1] في القائل لزوجته: أنت سائبة [2] وَمِنِّي [3] عتيقة: يحلف ما أراد الطلاق ولا شيء عليه. هذا موافق لما في"الواضحة" [4] إلا في اليمين فلم يلزمه يمينًا. وفي"ثمانية"أبي زيد: متى قال"مني"فهو الطلاق. وإن قال لزوجه: أنت حرة، ولأمته: أنت مطلقة، فلا شيء عليه حتى يقول"مني"، فيلزمه الطلاق في الزوجة والحرية في الأمة.
وقول ربيعة [5] في البرية:"إنها البتة إن كان دخل بها، فإن لم يدخل بها فهي واحدة"، ولم يشترط النية. ظاهره الخلاف.
وقوله [6] في القائل: شأنكم بها:"رآه الناس طلاقًا" [7] . قال في"الموطأ" [8] : رآه الناس تطليقة واحدة. أنكر هذا محمّد [9] وقال: إنما تكون تطليقة في غير المدخول بها إذا ادعى النية في ذلك، وأما في المدخول بها فلا [10] ، ولا ينوي. وروى عيسى [11] عن ابن القاسم أنها في غير المدخول بها واحدة، وفي المدخول بها ثلاث، ولا ينوي. وهو لمالك في"المختصر" [12] أنه ينوي في واحدة في المدخول بها [13] .
(1) المدونة: 2/ 402/ 3.
(2) شبهها بالعبد المعتق سائبة حيث لا يكون ولاؤه لأحد، او بالشيء المسيب المتروك يسيب حيث شاء، انظر العين: سيب.
(3) في م والطبعتين: أو مني. طبعة دار الفكر: 2/ 287/ 3.
(4) وهو في النوادر: 5/ 165.
(5) المدونة: 2/ 402/ 11.
(6) المدونة: 2/ 402/ 2.
(7) القائل هو القاسم بن محمّد.
(8) في كتاب الطلاق باب ما جاء في الخلية والبرية.
(9) اختصر ابن أبي زيد كلامه هذا ولم يصرح باسم محمّد في النوادر: 5/ 154.
(10) كذا في ز وح وم وس وع، وفي خ: ثلاث، وفي ق: فثلاث.
(11) انظر هذا في البيان: 5/ 235. وهذا إنما هو في سماع ابن القاسم، وقد أحال ابن رشد في البيان على رسم: يوصي من سماع عيسى، ولم أجده فيه، وأحال عليه أيضًا في المقدمات: 1/ 598.
(12) ذكره عنه في النوادر: 5/ 155، والجامع: 2/ 263.
(13) في طرة خ وز هنا: (انظر في كتاب محمّد والمختصر) .