اللفظ، على ما خرجه الشيوخ من الكتاب: فأما إلزامه بمجرد اللفظ فمن إلزامه الطلاق في مسألة: أنت طالق وقال: أردت من وثاق، ولا بينة عليه، ولم يعذره وإن جاء مستفتيا. ومن قوله [1] :"يؤخذ الناس في الطلاق بلفظهم [2] ولا تنفعهم نياتهم"، ومن الذي أراد واحدة فزل لسانه وقال: البتة [3] ، ومن خلاف أهل المدينة في الذي قال لامرأته وهو يلاعبها: هو عليك حرام [4] ، ومن مسألة هزل الطلاق. والقول الآخر من مسألة البتة، وغير مسألة مما قال فيها: أنه تنفعه في الفتيا نيته، فلم يعتبر مجرد اللفظ.
وأما مجرد النية فمن مسألة [5] : ادخلي، واخرجي، إذا أراد به الطلاق.
وقوله [6] في مسألة:"لا ملك لي عليك، ولا سبيل لي عليك: لا شيء عليه إذا كان الكلام عتابًا إلا أن يكون نوى الطلاق"، ظاهره إن لم يكن عتابًا ولم ينو/ [خ 247] شيئًا أنه طلاق، مثل قوله ذلك لعبده في مسألة كتاب العتق [7] .
وقوله [8] :"أنت طالق تطليقة، ينوي: لا رجعة لي عليك"، كذا روايتنا وفي أكثر النسخ. وعند بعضهم سقط: ينوي. وعلى إثباتها اختصر ابن أبي زمنين [9] . وعلى سقوطها اختصر أبو محمّد وغيره [10] .
(1) المدونة: 2/ 400/ 6.
(2) في ق وح وس والطبعتين: بألفاظهم؛ طبعة دار الفكر: 2/ 286/ 9، وفي هذه الطبعة أيضًا: بلفظهم.
(3) المدونة: 2/ 400/ 10.
(4) المدونة: 2/ 394/ 5.
(5) المدونة: 2/ 396/ 2.
(6) المدونة: 2/ 401/ 1.
(7) المدونة: 3/ 171/ 5.
(8) المدونة: 2/ 400/ 2.
(9) وكذا البراذعي: 173.
(10) في طرة خ وز هنا: انظر.