فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 2448

غاية، وذلك يصح في الظاهر [1] ما لم يطأ حتى تنقضي المدة، وتبقى بعدها كما/ [خ 251] كانت، بخلاف الطلاق والعتاق مدة معينة؛ إذ لا يمكن أن يرجع بعد الفراق. وهذا مثل ما حكاه مطرف عن مالك في"مختصر"ابن شعبان [2] فيمن ظاهر مدة مقدرة فانقضت قبل العودة أن الظهار ساقط، ومثله مروي عن ابن عباس.

وقوله في الكتاب فيمن ظاهر من زوجته ثم قال لأخرى: وأنت علي [3] مثلها:"عليه كفارتان"، فانظر قوله:"ثم"وهي تقتضي المهلة، ولو كان متصلًا فهل هو سواء كما قال يحيى - أراه ابن عمر - فيمن قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي، وأنت - يشير إلى أخرى: إن عليه كفارتين [4] أم لا يلزمه في الاتصال إلا كفارة واحدة كما قال في هذه المسألة أشهب؛ إذ لا فرق بين قوله: أنتما مني كظهر أمي، أو قوله: أنت وأنت. وقد قال في مسألة الكتاب: ثم قال لأخرى. وللاستئناف حكم تجديد الظهار لا شك.

وقوله في الكتاب [5] في التفريق بين قوله: كل امرأة أتزوجها، وبين قوله: إن تزوجتكن، ومن تزوجت منكن، وأيتكن كلمت. وفي كتاب محمّد [6] بين [7] : كل امرأة أتزوجها، وبين: من تزوجت من النساء، فجعل"مَنْ"و"أَيًّا"بمعنى التعيين والتخصيص. وألزم الكفارة في كل من تزوج منهن، ولم يجعل ذلك في قوله:"كل"وإن كانت"كل"و"من"و"أي"من

(1) كذا في ز، وفي خ وق: الظهار. وهو الظاهر.

(2) ذكره عنه في المنتقى: 4/ 38، والتوضيح: 126 أ.

(3) كذا في ز وق وع والطبعتين؛ طبعة دار الفكر 2/ 299/ 1، وفي ح وم وس: على.

(4) في ع وس: كفارتان. وإزاء هذا في حاشية خ وز:"انظر: د. ر".

(5) المدونة: 3/ 7/ 50.

(6) انظره في النوادر: 5/ 295، والجامع: 2/ 223، والمنتقى: 4/ 41، والبيان: 5/ 174.

(7) كذا في خ وز، وفي ق وح وم: فرق بين. وكانت"فرق"مخرجًا إليها. وإدخالها أنسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت