فهرس الكتاب
مجرد تمام الأجل طلاقًا وهذا مشهور مذهبه ورواية كافة أصحابه. قال فضل: أصحاب مالك/ [خ 258] مجمعون على ذلك إلا ما روى أشهب [1] أن مالكًا كان يرى أن الطلاق بمرور الأجل. وحكاه ابن نافع [2] وعبد الملك [3] عن مالك أيضًا أن الطلاق يقع بتمام الأربعة الأشهر. وهو قول جماعة من السلف [4] . وحكى ابن خويزمنداد [5] عن مالك قولين [6] معًا. وتأول بعض شيوخنا على هذا أن المولي أربعة أشهر موليًا [7] . وهو تأويل لا يصح؛ إذ بتمام الأربعة أشهر سقط عنه الإيلاء، بخلاف إذا زاد عليها.
وقوله:"فاء"، أي رجع وهو ها هنا [8] رجوعه إلى حاله الأول معها قبل الحلف، والفيئة الرجوع. ومصدر فاء: فيئًا وفيوءًا [9] . وجاء في كتاب ابن عتاب في موضع: الإيفاءُ. ولا وجه له.
وقوله [10] في الحالف ألا يطأ حتى يفعل كذا:"إن كان ذلك الشيء مما يقدر على فعله أو لا يقدر على فعله فهو مول [11] بذلك".
(1) عزا المؤلف في الإكمال: 5/ 46 هذه القولة لأشهب من رأيه لا من روايته. وهي في سماعه في العتبية من روايته كما في البيان: 6/ 366، وانظر النوادر: 5/ 311.
(2) انظر قوله في التوضيح: 117 ب.
(3) في كتابه كما في البيان: 6/ 368.
(4) انظر تفصيل هذا في الاستذكار: 17/ 84 فما بعدها.
(5) وذلك في كتابه أحكام القرآن كما في المقدمات: 1/ 618.
(6) في خ: القولين. وهو أبين.
(7) كذا في النسخ، وهو خط المؤلف في حاشية ز، وأصلحه الناسخ: مولي. ولعل المناسب: مول.
(8) في خ: هنا. المدونة: 3/ 48/ 3.
(9) كذا في النسخ والظاهر رفعه، وقد يكون للنصب وجه إذا عطفت هذه الجملة على سابقتها.
(10) المدونة: 3/ 84/ 3.
(11) في خ وم وس وع: مولى. ولعل الصواب: مول.