فهرس الكتاب
ولم [1] يكن عليه إيلاء، وإن جاء وقت الإيلاء ولم يفعل ما أمكنه طلق عليه ثلاثًا"."
وظاهر الكلام أنه لغير ابن القاسم؛ إذ هو متصل/ [ز 173] بقوله. وعليه اختصره بعضهم. ونحا غيره [2] إلى أنه من قول ابن القاسم، وإنما داخله كلام غيره أثناء كلامه.
واختلف في تأويل قوله هذا:
فقيل: هو مثل قول ابن نافع وأن هذا حكمه لو رفعته قبل ضيق الوقت وقبل الفوات متى دخل الإبان وأمكن الخروج. فيكون على هذا في المسألة قولان: المنع من حين حلف، والمنع من حين يمكن الفعل. وقيل [3] : بل هذا قول ثالث وأنه لا يمنع حتى يضيق الوقت ويخشى فوات الحج. ومعنى قوله عند هذا:"حتى جاء وقت إن خرج لم يدرك الحج"، يعني على سير الناس المعتاد، وأنه يدركه إذا أجد [4] السير وشق على نفسه. ويدل على هذا التأويل قوله بعد:"فإن فعل ما هو بره من الحج والخروج بر". وقيل [5] : بل معناه أنه لا يمنع من الوطء ولا يدخل عليه الإيلاء حتى يفوته ما حلف عليه من الحج بالجملة على ظاهر اللفظ. فهو قول رابع، ويضرب له أجل/ [خ 259] الإيلاء حينئذ ويمنع من الوطء، فإن خرج أو أحرم في الأجل لم تطلق عليه حتى يجيء وقت الحج ويمكنه الخروج، وإن لم يفعل ذلك ولم يحرم [6] حتى تم الأجل طلق عليه [7] .
(1) في خ: لم. وهو مرجوح.
(2) كابن رشد في المقدمات: 1/ 625، والبيان: 6/ 218.
(3) روى عبد الحق في النكت هذا عن بعض القرويين. انظره في المقدمات: 1/ 624، والبيان: 6/ 218.
(4) في ق وم: جد. وأجد: لغة صحيحة. انظر اللسان: جد.
(5) عزا عبد الحق في النكت هذا لبعض القرويين وهو في المقدمات: 1/ 624، والبيان: 6/ 218.
(6) في ق وم وس: يخرج. ويمكن توجيهه.
(7) إزاء هذا في طرة ز - وذكر أنه بخط المؤلف:"انظر الظهار والنذور ش. ع. م. خ".