فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 2448

وقوله [1] في الذي"حلف بطلاق امرأة له ثلاثًا ألا يطأ امرأة له أخرى". إنه إنما راعى انقطاع الملك وزوال اليمين في المحلوف بها لا في المحلوف عليها. وهو الصحيح خلاف ما في كتاب الأيمان بالطلاق من تسويته بينهما، فانظره هناك.

وقول ابن شهاب [2] :"إن حلف ليفعلن ولم يجعل ليمينه أجلًا ضرب له أجل"، بينه في كتاب الظهار، أي أجل الإيلاء.

ومسألة ما يكون به الفيء ويسقط الإيلاء، جاء في الكتاب فيها إشكال لمن لم يحقق الباب [3] ؛ فاعلم أن من كان موليًا بما يصح الحنث فيه قبل الأجل كالطلاق البات أو العتق لمعين [4] أو صدقة معين [5] ، ففعل ذلك قبل الفيئة سقط عنه الإيلاء، كان له عذر من مرض أو سجن أو لم يكن؛ لأن إيلاء هذا قد سقط عنه بحل يمينه ظاهرًا وباطنًا. وهذا معنى قوله في الكتاب: أو بطلاق امرأة له أخرى. قيل: يعني ثلاثًا [6] . وقد وقع لعبد الملك [7] - ومثله في"المختصر"- أن الفيء فيمن [8] لا عذر له لا يكون إلا بفعل ما حلف عليه من الوطء، فأما إن كان بعتق غير معين أو نذر صدقة أو صوم غير معين أو طلاق غير بات - مما لا يصح التحنيث فيها قبل الفعل - فمعروف مذهب مالك وأصله [9] أنه لا يزيل إيلاءه تحنيثه نفسه

(1) المدونة: 3/ 95/ 8.

(2) المدونة: 3/ 92/ 8.

(3) كذا في ز وق، وفي خ وع وس وم: الإيلاء. والمعنى لا يختلف.

(4) في ق وع: المعين، وفي م: للمعين.

(5) كذا في خ وق وم وس، وفي حاشية ز أن هذا هو خط المؤلف وأصلحه فيها: معينة، وهو ما في ع.

(6) لفظة"ثلاثًا"ثبتت عند ابن رشد في المقدمات: 1/ 626 فلعل المؤلف قصد أن هذا التأويل لابن رشد، وقارن بما له في البيان: 6/ 388.

(7) انظر قوله في المنتقى: 4/ 32، والمقدمات: 1/ 627، والبيان: 6/ 388، 365.

(8) في ق: ممن، وهو ظاهر.

(9) أشار ناسخ ق في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: وأصحابه. لكن ما ورد بعد هذا عند المؤلف يرجح صحة: وأصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت