فهرس الكتاب
بذلك قبل الفعل؛ سواء كان له عذر أو لا [1] ؛ لأنه لو حلف بمثل ذلك ألا يدخل الدار أو لا يفعل فعلًا، ثم أراد تحنيث نفسه بعتق رقبة أو طلاق زوجة واحدة أو صوم شهر لحل [2] يمينه لم ينفعه، ولزمه ما حلف به متى ما دخل الدار؛ لأن أصل يمينه على بر، فكذلك [3] في الإيلاء. وهو مذهبه في كتاب محمد وفي هذا الكتاب ومعنى قوله [4] :"فإن لم تكن يمينه التي حلف بها لا [5] يجامع مما يكفرها فإن الفيئة له بالقول". ووقع له في كتاب الظهار في العتق غير معين [6] أن ذلك يجزيه. وقد نبهنا عليه هناك وتخريج الشيوخ القولين عن [7] "المدونة"من الكتابين وهما [8] نص في كتاب محمد [9] عن مالك.
قال أبو محمد [10] : وقول محمد فيما حكاه عن مالك من أحد قوليه لا يجزئه ذلك إلا في رقبة معينة، يريد محمد في الأحكام وزوال الإيلاء، وأما فيما بينه وبين الله فيجزئه أن يكفر عنه قبل الحنث. وضعف بعض شيوخنا [11] ما في كتاب الظهار وما وافقه وقال: بعيد [12] . وما قاله صحيح لما قدمناه على أصولنا. وإنما يستقيم ذلك على ما قاله الشيخ أبو محمد في
(1) في خ وق وم وس: أم لا. والأفصح هنا: سواء أكان له عذر أم لا.
(2) كذا في ز، وفي خ: ليحل، وفي م وع: يحل، وفي س: فحل.
(3) في خ وق: وكذلك.
(4) المدونة: 3/ 100/ 8.
(5) في ق وس وم: ألا. وفي المدونة: أن لا.
(6) في س وع: غير المعين. ولعل الراجح: في عتق غير معين. والعبارة عند ابن رشد فيمن آلى بعتق غير معين فأعتق لذلك رقبة قبل الحنث أنه يجزئه. وهي مسألة في المدونة.
(7) في ق: على. ولعله أشبه.
(8) تشبه في خ: ومما.
(9) وهو في المنتقى: 4/ 32، والمقدمات: 1/ 626.
(10) نقله المواق بهامش الحطاب: 4/ 110 عن ابن يونس.
(11) هو ابن رشد في المقدمات: 1/ 426.
(12) قد يقرأ في ز: يعيد، وهو ما في المقدمات: 1/ 626. وكذا في س وع وم.