إن ذلك كله راجع إلى القولين الأولين، يريد لم يلزمه إياه مرة على الإطلاق ولا يلتعن لنفيه ثانية، وهو معنى تكرير قوله عند بعضهم [1] : تنفيه [2] وإن كانت حاملًا. ومرة ألزمه له على التفصيل المتقدم إن ولدته قبل ستة أشهر من دعوى الرؤية. فعلى هذا يكون جميع ما في"المدونة"من هذا الكلام عن مالك قولان [3] ، وإليه ذهب ابن لبابة [4] .
وقيل: بل قوله بنفيه وإن كانت حاملًا أي بلعان ثان وإن لم يدع استبراء. وهو قول عبد الملك [5] أيضًا [6] وأصبغ [7] .
فعلى هذا تكون ثلاثة أقوال.
وذهب بعض الشيوخ أن معنى قوله: مرة ألزمه، أي ولا لعان له، لأنه لم يدع استبراء. وهذا نحو قول عبد الملك [8] وأشهب [9] وابن عبد الحكم [10] في كتاب محمد. وفي كتاب محمد/ [خ 264] أيضًا في هذه المسألة: لا ينفيه بحال ويلحق به. فيأتي [11] على هذا قول رابع في الكتاب.
(1) المدونة: 3/ 110/ 2.
(2) كذا في ز مصححًا عليه، وفي ق وع وم وس: ينفيه. ولعله الصحيح.
(3) كذا في النسخ، وصحح عليه في ز وكتب بالحاشية: كذا.
(4) انظر قوله في التوضيح: 139 ب.
(5) انظر قوله في النوادر: 5/ 334، والمقدمات: 1/ 636، والإكمال: 5/ 78.
(6) سقطت هذه الكلمة من ق وس. ولعل ذلك صحيح؛ إذ لم يذكر من قبل، لكنه ذكر بعيد هذا.
(7) نقل رأيه في النوادر: 5/ 334، والمقدمات:1/ 636، والتوضيح: 140 أ.
(8) انظر قوله في النوادر: 5/ 334، والمقدمات: 1/ 635.
(9) نقل قوله في النوادر: 5/ 334، والمقدمات: 1/ 635، وتفسير القرطبي: 12/ 186
(10) انظر رأيه في النوادر: 5/ 334.
(11) في ق: ويلحق على هذا فيأتي.