قوله في كتاب ابن المرابط:"ويلزمه"، مكان"يكون". ثم قال: والذي كان نفيًا للولد أي مع اللعان المتقدم الذي مضى للرؤية يكون هذا زائدًا لنفي الولد خاصة. و"كَانَ"ها هنا على بابها في الماضي. وقد تكون الواو على أصلها عاطفة أن [1] بمجموع هذين اللعانين انتفى الولد؛ إذ لولا الرؤية المتقدمة التي لاعن بها [2] ما نفاه ولا التعن له الآن. وعلى حذف الواو يكون معناه: ويكون اللعان إذا قال ذلك الذي كان - أي المتقدم - نفيًا للولد. أي إن ذاك اللعان الذي تقدم وكان للرؤية يكون لنفي الولد أيضًا ويجزئه ولا يلزمه لعان ثان إذا قال هذا، أي نفاه [3] وادعى الاستبراء.
ومما يصحح أن مراده بلعان [4] ثان قوله آخر المسألة [5] : إذا أكذب نفسه في دعوى الاستبراء وادعى الولد: أعليه الحد أم لا [6] ، لأن اللعان قد كان برؤية [7] ؟ قال: عليه الحد؛ لأنه صار قاذفًا لأن اللعان الذي كان لما ادعى الاستبراء أنه كان بعد ما وضعته فقد كان نفيًا للولد، فهذا يدل أنهما لعانان: لعان متقدم [للرؤية] [8] ولعان ثان لنفي الولد، وهذا [9] واضح هنا.
ويخرج من هذا الموضع أن الملاعن إذا قذف زوجته بعد اللعان حد
(1) كذا في ز وخ مصححًا عليها، وفي حاشية ق بين أنها: أي، وهو ما في س وع وم. وهو بين.
(2) في خ وق: لها. وهو أبين.
(3) كتبت في خ: هذ اي نفاه.
(4) هكذا في النسخ.
(5) المدونة: 3/ 117/ 7.
(6) نص العبارة في الطبعتين هكذا: أيلحق به الولد ولا يكون عليه حد، لأن اللعان ... (انظر طبعة دار الفكر: 2/ 343/ 11) .
(7) في ق. برؤية متقدمة.
(8) ليس في ز.
(9) في خ وق: وهو.