وقول ابن القاسم [1] في ملاعنة الأعمى، خلاف قول غيره، فإما أن يكون على أحد القولين في اللعان بالقذف المجرد، أو يُديَّن في ذلك [من أين علم] [2] ، كما روى ابن وهب آخر الباب عن مالك [3] :"يحمله في دينه". وقول غيره [4] : حتى يأتي بما يدل على صدقه بما [5] يذكر من مس بيده أو شبهه [6] ، كما نقل ابن القصار [7] عن مالك أنه لا يلاعن حتى يقول لمست، يعني لمس الفرج في الفرج.
وقوله في/ [ز180] باب لعان الأخرس - وهو الأبكم - في الذي ادعى الاستبراء حين ولدت لأدنى من ستة أشهر - وقد لاعن للرؤية [8] :"لا يلحقه الولد، ويكون اللعان إذا قال ذلك والذي كان نفيًا للولد"، كذا ثبت الواو عندي [9] وفي أصول شيوخنا وأكثر النسخ. وفي كتاب ابن سهل وابن عيسى سقطت الواو في رواية [10] . قال أحمد بن خالد: إثباتها يدل أنه لعان ثان كما قال أصبغ [11] .
قال القاضي: ويكون على هذا معنى"ويكون اللعان إذا قال ذلك"، أي ويجب ويقع [12] ، وهذا أحد معاني"كَانَ"في لسان العرب. ويبينه
(1) المدونة: 3/ 117/ 1.
(2) ليس في ز.
(3) المدونة: 3/ 117/ 5.
(4) المدونة: 3/ 117/ 1.
(5) في خ وق: مما.
(6) في خ وق: وشبهه.
(7) انظر قوله في تفسير القرطبي: 12/ 185، والتوضيح: 138 ب.
(8) المدونة: 3/ 117/ 12.
(9) يعني ثبت في قوله: والذي.
(10) إزآء هذا في خ وز: (انظر مختصر) . وذكر في ز أنه بخط المؤلف. وسقطت الواو أيضًا في الطبعتين (طبعة دار الفكر: 2/ 343/ 8) .
(11) انظره في النوادر: 5/ 334.
(12) كان بمعنى وقع، ثبت في اللسان والقاموس: كون. ولم أجدها بمعنى: وجب.