فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2448

الشهادة. وهذا يعترض [1] عليه بأن مجرد دعواه هو لو لم يكن لعانًا يوجب نصفًا، ودعواها هي توجب جميعه، فلم يعتدل قسمه على النصف. فإن قيل: لعانه أوجب سقوط الجميع قيل: لا يصح إسقاطه إلا بلعانهما جميعًا، فبالوجه [2] الذي يثبته لها لعانها هو الوجه الذي يسقطه عنه. وقد يُنفصل عن هذا بأن التلاعن هنا قد وجد فلا يقدر عدمه وحكمه في جهتهما مختلف، ولعان كل واحد مصدق لقوله، فتعارضا على ما تقدم واستوت دعواهما. وقيل [3] : إنما ذلك لأنا لا نعلم صدق الزوج، ونتهم [4] أنه أراد تطليقها وتحريمها باللعان ليسقط عنه الصداق فألزمناه نصفه، إذ حلف على نفي الدخول.

قال القاضي: ويحتمل أن يكون ذلك لاختلاف الناس وقول من قال: هو طلاق [5] . وقد/ [ز 181] تأوله بعضهم على المذهب. وفي الكتاب لبكير [6] بن الأشج [7] :"هو البتة وإن كان لها مهر وجب لها عليه". وعثمان البتي [8] لا يراه فراقًا. وهو قول طائفة من البصريين. وعبد الله بن الحسن [9]

(1) أورد المؤلف في الإكمال: 5/ 94 هذا التأويل كأنه له، وسلمه.

(2) كذا وصحح على الكلمة في ز.

(3) بعض هذا في المنتقى: 4/ 82، وكله في المقدمات: 1/ 638.

(4) كذا في النسخ، ولعله صحح عليه في ز، والأظهر: ونتهمه، أو: ويُتّهم، وهو ما في س وع، وفي م: وتتهم.

(5) ذكر المؤلف هذا التأويل أيضًا في الإكمال: 5/ 94.

(6) في خ: بكر.

(7) المدونة: 3/ 107/ 4.

(8) هو عثمان بن مسلم البصري، الفقيه الثقة، المتوفى 143. (انظر التهذيب: 7/ 139) .

(9) في الإكمال 5/ 83: عبيد الله بن الحسن، وكذا في المقدمات: 1/ 639. فهل هو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - وقد روي عنه العلم كما في التاريخ الكبير: (5/ 71) - وهو والد محمد النفس الزكية، وقد روى عنه مالك أيضًا. (انظر ترجمته في تهذيب الكمال: 14/ 414) . أو هو عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن البصري كما في التاريخ الكبير: (5/ 71) وقد رَوى عن أبيه من قوله. (انظر الجرح والتعديل: 5/ 34) .

والصحيح أن عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري قاضي البصرة وفقيهها المتوفى 168. (انظر تهذيب الكمال: 19/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت