فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 2448

في دعواه عليه. وبهذا علل في الكتاب؛/ [ز 185] قال [1] :"لأن العبد مدعى [2] فلا يصدق على سيده؛ لأنه لم يتكلم بالعتق ولا بحروف العتق". وأيضًا فإن أصل ابن القاسم وأشهب في الباب مختلف، وكلاهما أجاب على أصله؛ فابن القاسم يرى أنه متى قال العبد هذا اللفظ، نواه أو لم ينوه، أنه لا رجوع له إلى عتق نفسه. وأشهب يقول في كتاب محمد [3] : إن قوله كالسكوت، يريد إذا لم ينو شيئًا ولا ادعى نية.

وقوله [4] :"أنت حرة إن هويت، أو رضيت، أو إن شئت، أو إن أردت: إن ذلك لها وإن قاما من مجلسهما، كالتمليك". وقول ابن القاسم [5] :"وأما أنا فلا أرى لها بعد أن يفترقا من المجلس شيئًا، إلا أن يكون شيئًا فوضه إليها". اختلف في تأويل هذا؛ فقيل: معناه حتى يقول: متى شئت فأعتقي نفسك، أو أنت حرة متى شئت، وإن قوله أولًا: إن شئت، وإن أردت، وما ذكر أولًا ليس بتفويض، وإنه تمليك يدخله القولان. وذهب آخرون إلى أن قول ابن القاسم إنما [6] عطفه على قوله:"كالتمليك"، يريد في أحد القولين، وأن ابن القاسم يرى في التمليك القول الآخر، إلا أن يكون شيئًا فوضه إليها مثل هذه الألفاظ المذكورة في الكتاب، ونحوه في كتاب التمليك. وقد ذكرنا هذا هناك مبينًا، وألفاظ التمليك وغيرها.

مسألة القرعة، جاء في الكتاب هنا فيها تلفيف موهم أوجب اختلاف شيوخنا في معناها، وهل ذلك قول واحد أو قولان وما ذاك القول؟ وقد تكررت في الوصايا. وكثير ما تمر في المناظرات ومجالس المذاكرات وكل عنها غافل.

(1) المدونة: 3/ 167/ 6.

(2) كذا في ز وم وح، وفوقها في ز: كذا. وفي ق وس: مدع. ويبدو أنه الصواب.

(3) وقوله في النوادر: 12/ 265، والتبصرة: 3/ 24 ب.

(4) المدونة: 3/ 172/ 8.

(5) المدونة: 3/ 172/ 11.

(6) في ق: إذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت