فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 2448

وعليه يدل قوله في كتاب المكاتب [1] في مكاتبة الرجل عبده على نفسه وعلى عبد له غائب: إن ذلك يلزمه ويتبع بها الغائب، شاء أو أبى. وهو قوله في كتاب إسماعيل القاضي [2] وأن له إجباره. واختاره البغداديون من شيوخنا [3] . وعلى قوله في"أنت حر على أن عليك": إن العبد مخير [4] . ظاهره أنه لا يجبره.

والقولان لابن القاسم. وحكاهما معًا منذر القاضي [5] عن مالك. وحكى ابن حبيب [6] الخلاف في ذلك أيضًا.

وانظر قوله في الباب بعده [7] :"إذا قال السيد: أعتقته على مائة دينار، وقال العبد: أعتقني بغير مال: إن القول قول العبد". فانظر هل هو خلاف لقوله أولًا [8] : إنه يعتق عليه ولا يلزمه المال، ووفاق لقول مالك في المسألة بإلزامه المال لو اعترف أنه قال ذلك وأن المسألة واحدة. وقد أشار بعض شيوخنا إلى أن قول ابن القاسم هنا خلاف لقوله أولًا [9] . وقد تكون المسألتان مختلفتين. وأما ما ههنا شرط عليه أن يدفع

(1) المدونة: 3/ 244/ 6.

(2) يعني كتاب الأحكام كما في المقدمات: 2/ 179.

(3) كابن بكير، وإسماعيل القاضي. انظر المقدمات: 2/ 180، والنوادر: 13/ 63.

(4) المدونة: 3/ 213/ 3.

(5) منذر بن سعيد بن عبد الله البلوطي أبو الحكم، سمع بالأندلس من عبيد الله بن يحيى، ورحل حاجًا فأخذ بمكة عن ابن المنذر كتاب الإشراف. كان عالمًا باختلاف العلماء، وكان يميل إلى رأي داود بن علي ويحتج له، ولي قضاء عدة مدن ثم قضاء الجماعة بقرطبة. له كتب كثيرة مشهورة مؤلفة في القرآن والفقه والرد، أخذها عنه الناس وقرؤوها عليه. توفي: 355 (انظر ابن الفرضي: 2/ 645 - 646 والجذوة: 2/ 556) .

(6) انظره في المنتقى: 7/ 7، والمقنع لابن مغيث: 355، والمقدمات: 2/ 180.

(7) المدونة: 3/ 225/ 9 - وجاء هذا بعد هذا بأبواب.

(8) أصلحها في ز: أم، ويبدو أن الصحيح: أولًا. بمعنى الأولية، وفي ص: أو لأنه.

(9) أدخل أبو عبيد الجبيري هذه المسألة فيما اختلف فيه ابن القاسم مع مالك في"التوسط": 2/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت