فهرس الكتاب
حاضر. وقد بين ذلك في كتاب القذف وغيره. وعليه تأولوا مسألة كتاب الشهادات. وهو قول سحنون [1] . وحكاه محمد [2] عن مالك. وقال ابن لبابة: يحتمل أن يقال معناها أنه في الأمة لا يخفى على الجيران، لكن ما في كتاب القذف يرده [3] قوله: ولا علم جيرانها [4] بذلك فالولد به لاحق [5] . وفي كتاب محمد [6] :"إذا أقر بالوطء وقال لها: لم تلدي هذا الولد فقال مالك: لا يخفى على الجيران. وقال مرة أخرى: هي مصدقة. وقال في موضع آخر: هو به لاحق وإن لم يعرف الجيران بها حملًا، ولا لها ولادة ولا طلقًا إذا كان معها الولد. وإن لم يكن معها ولد وقالت: أسقطت أو ولدت، لم تصدق إلا بامرأتين عادلتين على الولادة".
وهذا الفصل ما لا يختلف فيه. ومثله بعد هذا في هذا الكتاب وفي كتاب الشهادات.
وقال بعض شيوخنا [7] : فإن ادعت على سيدها علما أحلفته وإلا فلا يمين عليه.
وقال بعضهم: إن ابن القاسم [8] يفرق؛ فإذا كان هو المقر بالوطء ولم ينكر فهي مصدقة؛ لأن السيد مقر أنه أودعها الولد، فهي تقول: هذه
(1) ذكره في التبصرة: 3/ 40 أ.
(2) وهو في النوادر: 13/ 125، والتبصرة: 3/ 40 أ.
(3) كذا في ز وح وم وس ول، وقد ألحق الهاء من"يرده"في ز وصحح عليها، ولعله الصواب. وفي ق كذلك الهاء ملحقة، لكن خرج إلى الحاشية وأضاف: وهو، أي يرده وهو قوله.
(4) خرم مكان هذه الكلمة في ز، وفي ق وس: لجيرانها. وكأن اللام إنما ألحقت في ق، وفي ح ول وم: جيرانها.
(5) في حاشية ز أن هذا ما كتبه بها المؤلف، وهو ما في ق وح وس وم، وأصلحها في ز: لاحق به. وما في الأصل أبلغ.
(6) انظر النوادر: 13/ 125. والنص بتمامه في المنتقى: 6/ 22.
(7) هذا ما في التبصرة: 3/ 40 أ.
(8) انظر قوله في التبصرة: 3/ 40 أ.