فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 2448

وقوله في مكاتبة أم الولد: لا تجوز ويرد المال. معناه عند بعض شيوخنا [1] : بغير رضاها، ولو كان برضاها جاز كما قال الأبهري [2] عن المذهب. ويدل عليه قوله في الكتاب [3] :"إذا أعتقها على أن جعل عليها دينًا بغير رضاها لم يجز"،"وإن كان برضاها فلا بأس به؛ إنما هي بمنزلة امرأة خالعها زوجها بدين جعله عليها. وأم الولد كذلك"، ولأن الحر الأجنبي لم [4] رضي بمخارجة غيره له لنفسه أو يهب له خراجه وخدمته مدة لجاز. وقد قال مالك في"المختصر" [5] لا تؤاجر/ [ز 204] أم الولد إلا برضاها.

وقوله [6] :"من أقر بوطء أمته فجاءت بولد، فأنكر أن تكون ولدته"، كذا روايتنا، وهي رواية أكثر الرواة. وروي عن ابن وضاح [7] :"أن يكون ولده". قال ابن أبي زمنين: والرواية الأولى أصح. وهو كما قال، لأن جوابه ليس على إنكار الولد، بل على إنكار الولادة. وتمثيله لها في الكتاب بمسألة المطلقة [8] "تدعي أنها أسقطت ولا يعلم ذلك إلا بقولها: الولد [9] والسقط لا يكاد يخفى على الجيران، وإنها لوجوه يصدق فيها النساء، وهو الشأن. فكذلك مسألتك في ولادة الأمة"، اختلف في تأويلها على المعروف واختلاف قول مالك:

فقيل: معناه أنها تصدق بكل حال بحضور الولد، ولأن الولد هنا

(1) هو اللخمي في التبصرة: 3/ 42 ب.

(2) نقله عنه في التبصرة: 3/ 42 ب، والمنتقى: 6/ 24.

(3) المدونة: 3/ 327/ 6

(4) في حاشية ز أنها كذلك بخط المؤلف وفي غيرها: له، وهو الصحيح.

(5) يعني المختصر الكبير كما في التبصرة: 3/ 42 ب.

(6) المدونة: 3/ 318/ 4.

(7) وهو ما في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: 3/ 49/ 6.

(8) المدونة: 3/ 318/ 5.

(9) في ق: قال: والولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت