فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 2448

قوله: يصدق في الإلحاق أنه لا يسقط ملك المالك عن أمه، ولا تنتزع من يده إلا أن يثبت أنها كانت له ملكًا.

فهذان وجهان الخلاف فيهما قائم من الكتاب:

أحدهما: إذا لم يكن يعرف أنه ولد عنده أو عند من باعه منه.

الآخر: إذا أشكلت دعواه وبعدت ولم يقع القطع على كذبه.

ووجه ثالث أيضًا وهو إذا أعتقه المشتري؛ فقد اختلف قول ابن القاسم فيه أيضًا: فقال في الباب الأول: إن أكذبه الذي أعتقه لم يصدق. وقال بعده في باب آخر [1] :"إن لم يستدل على كذب البائع فالقول قوله". وهذا قول غيره [2] - وهو أشهب - ورجحه سحنون وقال [3] :"هذا أعدل قوله" [4] .

ووجه رابع وهو إذا ادعى أمه [5] أنها أم ولد له، فلا خلاف أنه من لم يثبت له قبل فيها ملك أنها لا ترد إليه بدعواه. وإنما الكلام إذا أثبت فيها ملكًا متقدمًا [6] ؛ فابن القاسم يراعي التهمة فيها، فإذا لم تكن تهمة استرجعها، والتهمة عنده فيها الصبابة أو عدم ما يرجع به من ثمنها. وهذان الوجهان في"المدونة". وفي"العتبية" [7] : أو لزيادة وفراهة [8] فيها. وغيره في الكتاب لم يراع شيئًا من ذلك فيها، وأنه متى ألحق الولد ثبت النسب

(1) المدونة: 3/ 332/ 5.

(2) لم يذكر قولًا لغير ابن القاسم في الطبعتين. وانظر طبعة دار الفكر: 3/ 59.

(3) المدونة: 3/ 336/ 4.

(4) في حاشية ز أن هذا ما خطه المؤلف، وكذلك هي في ق وم وس وح وهو ما في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: 3/ 59/ 8، وأصلحها في ز: قوليه. والمعنى لا يختلف.

(5) في ق وح: أمة.

(6) في ق: ثبت له فيها ملك متقدم.

(7) انظر البيان: 14/ 110.

(8) في ق وم وس ول وح: وفراهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت