وبهذه المسألة استدل أبو مروان. وهو كما قال؛ لأنها [1] إنما ورثهما باعترافهما [2] وهي كالأولى. وأفتى غيرهما أنه لا يمين في هذا. واختلف فيه قول أبي عبد الله بن عتاب [3] .
وفي مسألة [4] : إذا أقام الرجلان البينة على رجل أنه مولاه [5] وتكافت [6] ، وهو مقر لأحدهما: إنه للذي أقر له. المسألة. وقول سحنون: لا ينتفع بإقراره لأحدهما إذا كان بعد التنازع، وإنما ينفعه إذا كان قبل التنازع. فحينئذٍ يكون إقراره كالشيء في يديه إذا ادعاه رجلان وأقاما البينة جميعًا فتكافت، إلى آخر كلامه. ثبتت داخل الكتاب في رواية ابن وضاح في بعض الروايات. ولم يكن في أصول شيوخنا [7] .
وقوله [8] في باب الشهادة على الشهادة في الولاء:"فإن شهد شاهد"
= ومعاني القرآن وتفاسيره، عالما بوجوه الاختلاف بين فقهاء الأمصار والمذهب، يستظهر المدونة وله فيها مختصر حسن مفضل. وبه وبابن عتاب تفقه ابن سهل وغيره من القرطبيين، وكان ابن سهل يستنبله كثيرًا ويفضله على غيره. توفي: 460 (انظر الصلة: 2/ 457 - 458 والمدارك: 8/ 136 - 137) . وانظر فتواه هذه وفتوى صاحبه ابن القطان في أحكام ابن سهل: 160.
(1) في حاشية ز أنها بخط المؤلف كذلك، وأصلحها الناسخ: لأنه، وكأنها في ق: لأنه، ثم أصلحت: لأنها. وهو ما في س، ويبدو أن الوجهين صحيحان. وفي ح وم: لأنهما.
(2) كذا في ز، وكانت ميم المثنى من"ورثهما"مقحمة، وأعاد الناسخ كتابة"باعترافهما"في الحاشية، وكتب فوقها: مشكل. وفي ق يبدو أن اللفظين كتبا أولًا بالمثنى ثم أصلحا بالمفرد، وفي س: ورثها باعترافها، وهر المناسب، والضمير عائد على إحدى البنتين. وثنى اللفظين معًا في ح.
(3) حكاه في أحكام ابن سهل: 160 - 161.
(4) المدونة: 3/ 376/ 12.
(5) كذا في النسخ، ولعله: مولاهما، وسياق المدونة يوضح هذا: (... كل واحد منهما يقيم البينة أنه مولاه) .
(6) كذا كتبت في ز مصححًا عليها، وهو ما في ق وس وح وم.
(7) ولم يكن كذلك في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: 3/ 80.
(8) المدونة: 3/ 372/ 2.