فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 2448

سحنون [1] : لو لم يفترقا لم يكن بذلك بأس، يعني المتصارفين، وقاله أشهب [2] . وهذا معنى مسألتي الكتاب [3] . ألا ترى قوله:"ألا ترى أنهما افترقا قبل قبضها؟". وكذا هو مفسر في كتاب محمد [4] ؛ قال: إلا أن يقبضها مكانه قبل افتراق الثلاثة. وقال في"المبسوط": إذا باع السيف المحلى بفضة فلم ينقد حتى/ [ز 216] باعه من آخر ثم نقد في المجلس، أن البيع ماض. فلم ير العقد بين [5] الصرف والقبض تفرقًا. وحكى [6] شيخنا القاضي أبو الوليد أن قول سحنون [7] خلاف، وأنه لا يجوز في الإحالة وإن كانا حاضرين.

وهذا على الخلاف في التأخير اليسير في الصرف. وفي كتاب محمد [8] جوازه. وفي"المدونة"ما يدل على القولين. ومسألة إذا استقرض [9] أحدهما الدينار من ذلك، وكذلك مسألة [10] الذي صرف ووكل من يقبض وقام وذهب، فهذا يدل أنه إنما منع ذلك لأجل الافتراق.

ومسألة [11] الصيرفي يمسك الدينار ليقاص به الآخر من دين له عليه،

(1) انظره في المقدمات: 2/ 18.

(2) انظر قوله في النوادر: 5/ 371، والمقدمات: 2/ 18.

(3) المدونة: 3/ 400/ 3.

(4) ذكره في النوادر: 5/ 371، والمنتقى: 4/ 257.

(5) هذه الكلمة غير واضحة في خ، وفي التقييد 3/ 10: من.

(6) كذا في ز وق ول وس وح وم والتقييد، وكذلك أصلحه في خ وكتب في الحاشية أن ما في الأصل: ونحا.

(7) لم يصرح ابن رشد بهذا الخلاف في المقدمات، وعزا له هذا أيضًا الحطاب في المواهب: 4/ 308 في رسم القبلة من سماع ابن القاسم من كتاب الصرف، ولا يوجد هذا الرسم في البيان والتحصيل المطبوع.

(8) حكاه عنه في النوادر: 5/ 370، والمنتقى: 4/ 272 رواية عن مالك، قال الباجي: وهو شاذ، انظر الجواهر: 2/ 360.

(9) المدونة: 3/ 396.

(10) المدونة: 3/ 400.

(11) قال في المدونة 3/ 401/ 8: قلت: فإن كان لصيرفي علي دينار وقد حل فأتيته بعشرين درهمًا أصرفها عنده، فصرفتها عنده بدينار. فلما قبض الدراهم قال لي: انظر الدينار الذي لي عليك فاحبسه بهذا الدينار الذي وجب لك من الصرف، فقلت: لا أفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت