فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 2448

قال بعضهم: ولو كان الذي يرجع إليه فضة غير مسكوكة لم يجز. قال ابن أبي زمنين: وهذا إنما هو في الدرهم الواحد ولو كثرت لم يجز [1] .

ومسألة [2] الذي استودع دنانير رجلًا فصرفها بدراهم، قال: ليس له إجازة ذلك وإنما له مثل دنانيره. قال ابن أبي زمنين: معناه: صرفها لنفسه، ولو صرفها لربها لكان له أن يجيز. وفي كتاب محمد عكسه أنه إذا صرفها لنفسه [3] لم يكن لربها الرضا بها [4] ؛ لأنه صرف فيه خيار، ولو لم يصرفها لربها ورضي بإسلامها لربها جاز، يريد ورضي ربها [5] ؛ لأنه صرف مبتدأ [6] . قال أبو عمران: سواء عندي صرفها لنفسه/ [ز 218] أو لربها، وليس [7] له إلا مثل دنانيره. وهذا على الاختلاف في الخيار في الصرف. ومذهب"المدونة"وغيرها منعه. وفي كتاب محمد ما يشعر بالخلاف فيه. وهو نص في"الزاهي" [8] .

وفي"المدونة"الاختلاف فيما يؤول من الصرف إلى الخيار مما لم يعقد عليه المتصارفان الخيار كقضاء الكفيل دراهم عن دنانير. وقد قال في السلم الثاني في الذي دفعت إليه دنانير ليسلمها في طعام فصرفها بدراهم لغير نظر ثم اشترى طعامًا وقبضه: إن لرب الدنانير أن ياخذ الطعام؛ ففيه إجازة ما فعله

(1) انظر تفصيل هذه المسألة في الحطاب: 4/ 318، والمواق في حاشيته.

(2) المدونة: 3/ 405/ 5.

(3) كذا في خ وح وس، وهو ما في أصل المؤلف كما ذكر بحاشية ز وأصلحه: لربها. وهو ما في ق، وفي م: لربه. وهذا أيضًا ما في الموازية على ما اختصره منها أبو محمد في النوادر: 5/ 398.

(4) انظر النوادر: 5/ 398.

(5) في خ وق: بها.

(6) بعد هذا في ز بياض قدر كلمة مصحح عليه.

(7) كذا في خ وح وم وق وس، وهو ما في أصل المؤلف بخطه كما بحاشية ز وأصلحت فيها: فليس.

(8) حكاه عنه في الجواهر: 2/ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت