فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 2448

قوله [1] :"ومن طلب التأخير منهما فذلك له"إلى آخر الكلام، ليس من كلام ابن القاسم، إنما هو من كلام سحنون تفسيرًا لأحد قولي مالك المتقدم [2] . إلى هذا ذهب بعضهم [3] ، وهو الذي رجح شيخنا أبو الوليد [4] وذكر أن في رواية بعض الشيوخ أول الكلام [5] :"قال سحنون: ومن طلب التأخير"، واستدل بمناقضة هذا لأول الكلام المتقدم لابن القاسم في التخيير للمسلم. والذي ذهب إليه فضل بن سلمة [6] وغيره - وعليه اختصر أبو محمد وسائر المختصرين [7] - أن الكلام كله لابن القاسم وأنه مذهبه في الكتاب، كأحد قولي مالك، فهذه ثلاثة أقوال في الكتاب.

القول الرابع: التفريق بين أن يكون قبض أكثر السلم، فيجوز له أن يؤخره إلى قابل، أو إنما قبض أقله، فلا يجوز له التأخير، وليس إلا المحاسبة، حكاه ابن يونس [8] عن مالك [9] . وهذا لا وجه له، ولو كان بالعكس كان أشبه في النظر والقياس وأسعد بلفظ الكتاب لقوله [10] :"لا بأس أن يأخذ بقية رأس ماله"، فدل أنه قبض بعض سلعته، وأن التأخير هو الواجب مع القبض لئلا يتهما ببيع وسلف [11] . ولهذا منع في القول الأول من المحاسبة وأجازها في الثاني، لأن انقطاع الثمرة ترفع [12] التهمة. فعلى

(1) المدونة: 4/ 11/ 1.

(2) زاد في ق: ذِكْرهما.

(3) عزاه عبد الحق في النكت إلى بعض القرويين وكذلك في المقدمات: 2/ 25 وفيها أنه في بعض الأمهات من قول سحنون مكشوفًا.

(4) في المقدمات: 2/ 25.

(5) المدونة: 3/ 123/ 7 من طبعة دار الفكر.

(6) انظر المقدمات: 2/ 25.

(7) كالبراذعي: 249 - 250.

(8) عزاه له في التوضيح: 1/ 220.

(9) وحكاه ابن بشير عن ابن القاسم كما في التوضيح: 1/ 220.

(10) المدونة: 4/ 11/ 3.

(11) إزاء هذا في حاشية ز: حققه. وفوقها: كذا بخطه.

(12) فوق هذه الكلمة في ز: كذا، وفي س وع: يرفع، وفي ق: يقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت