فهرس الكتاب
وشركة عِنان [1] ، بكسر العين. كذا ضبطناه، وهذا هو المعروف. وحكى بعضهم فيه الفتح [2] ، ووجدته في بعض كتب اللغة كذلك ولم أروه. ولم يعرفها مالك في غير هذا الموضع. ومعنى ذلك أنه لم يعرف استعمال هذا اللفظ ببلدهم.
وقد اختلف في تفسيرها واشتقاقها:
ففسرها سحنون أنه الشريك المخصوص ليس المفاوض [3] في كل شيء.
وقال القاضي أبو محمد بن نصر والقاضي أبو الحسن بن القصار وغيرهما في معانيها وما قيل في اشتقاق اسمها وجوها كثيرة:
منها أنها أخذت من عناني الفرسين إذا سارا [4] الفارسان بهما معًا، لاستواء هذين في المال المتشارك فيه وربحه.
وقيل: بل من عنان الفرس نفسه لاعتدال طرفيه واستوائهما، وأن أحدهما لا يزيد على الآخر.
وقيل: بل هو من الظهور، ومعناه شركة ظاهرة، ومنه: عنَّ لي الشيء: إذا ظهر. وهذه الشركة تظهر في شيء دون غيره بخلاف المفاوضة.
وفي كتاب"العين": شركة العنان شركة في شيء خاص [5] ، كأنه عن؛ يقال: اعتن لنا ما عند القوم، أي اعلم خبرهم [6] . وعنان السماء ما بدا منها.
(1) المدونة: 4/ 50/ 6.
(2) إزاءه في طرة خ: (منذر القاضي) . وفوقها: كذا.
(3) كتب في خ بالقاف، ولعلها: المقارض، وإن كان حرف الراء قد طمس جله. وقد صحح في ز على المفاوض.
(4) كذا في خ وز وع، وصحح على الألف في خ، وفي ز فوقها: كذا. وكتب في الطرة: كذلك. وفي ق: سار.
(5) انظر العين: فوض.
(6) انظر اللسان: عنى.