فهرس الكتاب
بالمقتات المدخر الذي هو أصل العيش غالبًا، (وهي علة الربا في الطعام عند البغداديين [1] من أئمتنا، فيختص على هذا بالحبوب المقتاتة المدخرة للعيش غالبًا) [2] ، ومثلها التمر والزبيب وشبهه. وكذلك ما في معناها مما يصلحها كالملح. وهذا مما [3] لا يختلف فيه في المذهب، ولا يمتنع التفاضل على هذا في الجوز واللوز وشبهه مما يدخر/ [ز 248] ويقتات، لكن ليس هو أصل العيش غالبًا.
وذهب كثير من مشايخنا أنه لا يلزم [4] فيه التعليل بكون العيش منه غالبًا، (وإنما المراد ادخاره غالبًا وكونه قوتًا، فألزم امتناع التفاضل في كل ما يدخر من الفواكه غالبًا) [5] كالجوز واللوز ونحوها [6] . وعليه تأول/ [خ 294] شيخنا أبو الوليد [7] مذهب"المدونة". وهو نص ما لمالك في"الموطأ"، وقاله ابن حبيب [8] . وقد قال في"المدونة":"وكل شيء من الطعام يدخر ويؤكل ويشرب فلا يصلح منه [9] اثنان بواحد من صنفه. وكل طعام لا يدخر وهو يؤكل ويشرب فلا بأس بواحد منه باثنين يدا بيد".
وعلى اختلاف التعليل [10] اختلف المذهب [11] في التفاضل في البيض
= توفي 477 (انظر الصلة: 1/ 114 - 115 والمدارك: 8/ 181 - 182 - مختصر ابن حمادة -) . ورأيه هذا في المقدمات: 2/ 37.
(1) وهو للقاضي عبد الوهاب كما في المعونة: 2/ 958، والإشراف: 2/ 528. ولابن القصار أيضًا كما في الحطاب: 4/ 346.
(2) سقط من خ.
(3) كذا في ز وق وح وع، وفي خ: ما.
(4) في خ فوقها: كذا.
(5) سقط من خ.
(6) في ق: ونحوهما.
(7) في المقدمات: 2/ 37.
(8) انظر قوله في النوادر: 6/ 5، والمقدمات: 2/ 37.
(9) في طرة ز ملاحظة غبر واضحة حول هذه الكلمة، وفي ق: فيه.
(10) كذا في ز وع مصححًا عليه في ز، وكانت كذلك في ق ثم أصلحت: التعليلين، وهو ما في خ وم. وكلاهما ممكن.
(11) انظر في هذا المنتقى: 5/ 11.