فهرس الكتاب
والتين، لأنهما مدخران وليسا بأصل معاش غالبًا. وأما الادخار فلا بد منه [1] من شرط العادة فيه ولا يلتفت إلى ادخاره نادرًا، فيجوز التفاضل في الخوخ والرمان والكمثرى وشبهه. وهذا نص"المدونة"ومشهور المذهب. وروى ابن نافع [2] عن مالك كراهة التفاضل في الخوخ والرمان وشبهه، قال: لأنه يدخر وييبس. فهذا قول لا يشترط غالب الادخار أيضًا. وأما ما لا ييبس ولا يدخر جملة كالقثاء وشبهه فلا خلاف في جواز التفاضل فيه.
ومسألة الشعير [3] والقمح بالشعير والقمح وقوله:"إنما [4] خشي مالك من ذلك الذريعة لما يكون بين القمحين من الجودة أو لفضل الشعيرين" [5] ، فقد مر كلام فضل فيها ومعارضة سحنون بها مسألة الذهوب [6] في المراطلة في كتاب الصرف.
ومسألة الشاة [7] المذبوحة بالشاة المذبوحة وقوله: لا بأس ببيعهما مثلًا بمثل على التحري وإن كانتا غير مسلوختين. وقع في بعض الروايات في الكتاب [8] : قال سحنون [9] : هذا فيما لا [10] يقدر على تحريه. وكان في كتاب ابن عتاب مخرجًا إليه محوقًا عليه. وهو قول أصبغ [11] .
(1) كذا في خ وز وم وع، وصحح عليها في خ، وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: فيه. وهو أبين.
(2) ذكره عنه المؤلف في الإكمال: 5/ 262 من رأيه.
(3) المدونة: 4/ 114/ 7.
(4) كذا في ز، وفي خ وق والطبعتين: وإنما؛ طبعة دار الفكر: 3/ 180/ 14.
(5) في الطبعتين: لفضل ما بين الشعيرين.
(6) في ز في الحاشية: الذهوب مصححًا عليه، وفي المتن: الزيوف ممرضًا عليه.
(7) المدونة: 4/ 112/ 10.
(8) هذه الرواية نقلها الباجي في المنتقى: 5/ 27.
(9) انظر قوله هذا في النوادر: 6/ 20.
(10) مرض على الحرف في خ وز، وفوقها في خ: كذا، وسقطت من م، ومعنى كلام سحنون في النوادر 6/ 20: لا يقدر على التحري.
(11) وهو في النوادر: 6/ 20. وقال في المنتقى 5/ 27: ولم يعجب ذلك ابن المواز.